وزيادتها في ستّة مواضع » « 1 » وعدّ منها الفاعلَ ، نحو : أحسن بزيد ، و
« كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً »
« 2 » ، والمفعولَ ، نحو :
« وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ »
« 3 » ، و
« وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ »
« 4 » ،
« فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّماءِ »
« 5 » ،
« وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ »
« 6 » . وقد زيدت في مفعول كفى المتعدّي لواحد ، ومنه الحديث : « كفى بالمرء كذباً أن يحدّث بكلّ ما سمع » « 7 » ، وقوله :
فكفى بنا فضلًا على من غيرنا * حبّ النبيّ محمّد إيّانا « 8 »
والمبتدأ ، وذلك في قولهم : بحسبك درهم ، وخرجت فإذا بزيد ، وكيف بك إذا كان كذا . والخبر ، وهو ضربان : غير موجب فيقاس ، نحو : ليس زيد بعالم ، و
« مَا اللَّهُ بِغافِلٍ »
« 9 »
*
وموجب ، فيتوقّف على السماع ، وهو قول الأخفش ومن تبعه .
أقول : ومنه قوله تعالى :
« وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ . . .
وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ »
.
والحال المنفيّ عاملها ؛ ذكر ذلك ابن مالك وخالفه أبو حيّان . والتوكيد بالنفس والعين . انتهى ما أخذنا من المغني « 10 » .
وقوله عليه السلام : ( والسبيل فينا مقيم ) . [ ح 1 / 578 ] هذا من البطون ، وفي تفاسير أهل البيت عليهم السلام كثير .
وخبر سليمان الآتي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ »
قال : « هم الأئمّة عليهم السلام »
« وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
قال : « لا يخرج منّا أبداً » « 11 » .
هامش
( 1 ) . مغنى اللبيب ، ج 1 ، ص 106 .
( 2 ) . النساء ( 4 ) : 79 .
( 3 ) . البقرة ( 2 ) : 195 .
( 4 ) . مريم ( 19 ) : 25 .
( 5 ) . الحجّ ( 22 ) : 15 .
( 6 ) . الحجّ ( 22 ) : 25 .
( 7 ) . معاني الأخبار ، ص 158 ، ح 1 ؛ الأمالي للطوسي ، ص 535 ، المجلس 19 ، ح 1 . وعنه في وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 188 ، ح 16044 .
( 8 ) . الشاعر : حسّان بن ثابت كما في جامع البيان للطبري ، ج 1 ، ص 259 ؛ المحرّر الوجيز لابن عطيّة الأندلسي ، ج 1 ، ص 111 ؛ تفسير ابن كثير ، ج 1 ، ص 67 . ونسبه في لسان العرب إلى بشير بن عبد الرحمن . راجع : لسان العرب ، ج 13 ، ص 419 ؛ وج 15 ، ص 226 .
( 9 ) . البقرة ( 2 ) : 74 و 85 و 140 و . . . .
( 10 ) . مغنى اللبيب ، ج 1 ، ص 106 - 108 .
( 11 ) . نفس الباب ، ح 4 .