حاشا وكلّا لا اخالطهم * وإن ضربا دقيقاً في رحى الطحّان
حسبي إلهي خالقي ربّي رؤوفي * رازقي متعطّفي حنّاني
ثمّ الرسول المصطفى مع آله * أبواب علم اللَّه والخزّان
ربّي لئن كانت ذنوبي جمّة * تترى عظاماً أوجبت خذلاني
فلقد هُديت البيت ثمّ أتيته * من هذه الأبواب يا منّان
والآن قمت بباب عزّك سائلًا * وأقول قول العاجز اللهفان :
يا عدّتي في شدّتي ، يا * مفزعي في روعتي ، يا من به اطمئناني
يا موئلي ومؤمّلي يا من * عليه معوّلي في الصفح عن عصياني
يا من علا بجلاله يا من دنا * بفعاله العجّاب في الإتقان
بمحمّدٍ وبآله وبفضله * وكماله اجعَلْنِ في الغفران
واقبل بفضلك توبتي وأقِلْ * بجودك عثرتي وعثار من ربّاني
واعمم بذلك سائر * الآباء والأبناء والإخوان والجيران
باب أنّ القرآن يهدي للإمام عليه السلام
قوله : (
« وَلِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ »
« 1 » قال :
إنّما عنى بذلك الأئمّة عليهم السلام ، بهم عَقَدَ اللَّهُ - عزّوجَلَّ - أيْمانَكُم ) . [ ح 1 / 572 ]
في الكشّاف :
« مِمَّا تَرَكَ »
تبيين لكلٍّ ، أي ولكلّ شيء ممّا ترك الوالدان والأقربون من المال جعلنا موالي ورّاثاً يلونه ويحرزونه ؛ أو ولكلّ قوم جعلناهم موالي نصيب ممّا ترك الوالدان والأقربون على أنّ
« جَعَلْنا مَوالِيَ »
صفة لكلّ ، والضمير الراجع إلى كلٍّ محذوفٌ ، والكلام مبتدأ وخبر ، كما تقول لكلّ من خلقه اللَّه إنساناً : من رزق اللَّهُ ، أي حظّ من رزق اللَّه ؛ أو ولكلّ أحد جعلنا موالي ممّا ترك ، أي ورّاثاً ممّا ترك ، على أنّ « من » صلة موالي ؛ لأنّهم في معنى الورّاث ، وفي « ترك » ضمير كلّ ، ثمّ فسّر الموالي بقوله : الوالدان
هامش
( 1 ) . النساء ( 4 ) : 33 .