وفرط : إذا تقدّم وسبق القوم ليرتاد لهم الماء ، ويهيّء لهم الدلاء والأرشية ، ومنه الدُّعاء للطفل الميّت : « واجعله له فرطاً » أي أجراً يتقدّمه ، وحديث الدُّعاء أيضاً على ما فرط منّي ، أي سبق وتقدّم . ومنه الحديث : « أنا والنبيّون فراط القاصفين » . فراط : جمع فارط ، أي متقدّمون إلى الشفاعة ، وقيل : إلى الحوض . والقاصفون : المزدحمون « 1 » .
أقول : ظهر من كلامه أنّ الفرط - بمعنى التقدّم - جمعه فراط .
وفي القاموس :
فرط القوم يفرطهم فرطاً [ وفراطة ] : تقدّمهم إلى الورد لإصلاح الحوض والدلاء ، وهم الفراط ، والفرط : الاسم من الإفراط ، والغلبة ، والعلم المستقيم يهتدى به . والجمع :
أفرط وأفراط « 2 » .
أقول : المعنى الأخير هو المراد في قوله عليه السلام : « ونحن أفراط الأنبياء » ولذلك جمع بالأفراط ؛ فتبصّر .
قوله : ( في ذُؤابةُ العَرْشِ ) . [ ح 2 / 602 ]
في القاموس في الذال المعجمة والهمزة والباء الموحّدة : « الذؤابة : الناصية ، أو منبتها من الرأس ، ومن العزّ والشرف ، وكلّ شيء أعلاه » « 3 » .
قوله : ( إنّ العِلْمَ الذي يَحْدُثُ يوماً بعد يومٍ ) . [ ح 3 / 603 ]
يعني أنّ العلم الذي لا حظّ لغيرنا فيه ، هو الذي يحصل لنا بتحديث الملك كلّ يوم وكلّ ساعة . وسيجئ في الأخبار أنّهم عليهم السلام محدّثون .
قوله :
« مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ »
« 4 » . [ ح 6 / 606 ]
الظاهر أنّ المراد بالذكر ما في اللوح المحفوظ .
قوله : ( وسليمانَ بن داوُدَ [ كانَ يفهم منطق الطيرِ ] ) . [ ح 7 / 607 ]
تتمّة كلام أبي الحسن عليه السلام و « يُفّهم » بالبناء للمفعول من باب التفعيل ، بناءً على أنّه
هامش
( 1 ) . النهاية ، ج 3 ، ص 434 ( فرط ) .
( 2 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 377 ( فرط ) مع تلخيص .
( 3 ) . القاموس المحيط ، ج 1 ، ص 67 ( ذأب ) مع تلخيص .
( 4 ) . الأنبياء ( 21 ) : 105 .