والتعاضد والمواساة على ما نقلوا ، وبطن الآية عقد بيعة الإمام عليه السلام يوم الغدير ، بل يوم الذرّ ، فالنصيب : الإطاعة والائتمام والخمس والأنفال وأمثالها ؛ فالحمد للَّهالذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لولا أن هدانا اللَّه .
[ باب أنّ المتوسّمين الذين ذكرهم اللَّه تعالى في كتابه هم الأئمّة عليهم السلام . . . ]
قوله : ( بَيّاع الزُّطِّي ) . [ ح 1 / 578 ]
في القاموس : « الزُّطّ - بالضمّ - : جيل من الهند ، معرّب « جَتَّ » بالفتح ، والواحد : زطّي » « 1 » .
وفي الصحاح : « الواحد : زطّي ، مثل الزنج والزنجي ، والروم والرومي » « 2 » .
قوله : (
« وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
« 3 » فقال : نحن المتوسّمون ، والسبيل فينا مقيم ) . [ ح 1 / 579 ]
في القاموس : « أقام بالمكان إقامة : دام . وماله قيمة : إذا لم يدم على شيء » « 4 » .
وفي مجمع البيان في سورة الحجر :
« وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ »
معناه أنّ مدينة لوط لبطريق مسلوك يسلكها الناس في حوائجهم ، فينظرون إلى آثارها ويعتبرون بها ؛ لأنّ الآثار التي يستدلّ بها مقيمة ثابتة ، وهي مدينة سدوم « 5 » . انتهى .
وفي جوامع الجامع :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ وَإِنْ كانَ أَصْحابُ الْأَيْكَةِ لَظالِمِينَ فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ »
« 6 » . « أصحاب الأيكة » : قوم شعيب ، و « إنّهما » يعني قوم لوط والأيكة « لبإمام مبين » : لبطريق واضح يؤمّ ويتبع ويهتدى به « 7 » . انتهى .
أقول : ذكر ابن هشام في المغني من معاني الباء التوكيد ، قال : « وهي الزائدة ،
هامش
( 1 ) . القاموس المحيط ، ج 2 ، ص 362 ( زطط ) .
( 2 ) . الصحاح ، ج 3 ، ص 1129 ( زطط ) .
( 3 ) . الحجر ( 15 ) : 76 .
( 4 ) . القاموس المحيط ، ج 4 ، ص 168 ( قوم ) .
( 5 ) . مجمع البيان ، ج 6 ، ص 126 .
( 6 ) . الحجر ( 15 ) : 75 - 79 .
( 7 ) . جوامع الجامع ، ج 2 ، ص 309 .