قصيدة للمؤلّف في مدح مولانا الرضا عليه السلام :
يا تارك الشرف السني وطالب * العزّ الدنيّ المستهان الفاني
ومعفّر الخدّ البهيّ لمن أعار * من المنيّة عارة السلطان
حتّى متى وإلى متى تدع الهُدى * تَبَع الهوى وصحابةَ الشيطان
قم فانطلق واركض برجلك والحقن * عيراً من الحافين والركبان
قد أسرجت أفراسهم وتساقطت * ما كان من خيم ومن سُقبان
قصدوا إلى مصر أذلّة أهله * فخرّ الأعزّة من بني كنعان
مصر حوالي مطبخ لعزيزة * فوج الملوك كجائع سغبان
مصر تمعّك فيه نيل شرافة * ما في حريم القدس من سكّان
أعني به الأرض المقدّسة التي * قد شرّفت بخليفة الرحمن
المقتدى الهادي الرضا عَلَمُ الهدى * بحر الندى ذي الفضل والإحسان
أبصرت لو أبصرت قبّة داره * رمّانة جُنيت من البستان
لا بل شُموساً قد أذيبت ثمّ أفرغ * تاسع الأفلاك في الحُسبان
خدّامه حكّام جنّات على * حُجّابه مستخدموا رضوان
حفّاظ مشهده المقدّس مطربوا * داوُد ذي المضمار بالألحان
زوّار مرقده الشريف مفاخروا * حجّاج بيت اللَّه بالإيقان
ربحت تجارة من أتى بولائه * وعِدَاه صفقتهم على الخسران
خفت موازين الذين بوقرهم * مثقال خردلة من الشنآن
فأولئك الأغلال في أعناقهم * يصلون مسجونين في النيران
ذاك الذي استقصى ليُطفئ نوره * طاغوت أهل البغي والعدوان
فدَعا له متكلّمي الأمصار ثمّ * أفاضل الأحبار والرهبان
حتّى إذا حجّ الخصوم بأسرهم * طوراً بيّنة وبالبرهان
طوراً بما وردت من الآيات * في التوراة والإنجيل والفرقان
فهنالك انشرحت صدور الهدى * وتضيّقت أخرى عن الإيمان