قوله :
« ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا »
« 1 » . [ ح 12 / 12 ]
قال البيضاوي :
أطفالًا ، والتوحيد لإرادة الجنس ، أو على تأويل كلّ واحد منكم .
« ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ »
اللام فيه متعلّقة بمحذوفٍ تقديره ثمّ يُبقيكم لتبلغوا .
وكذا في قوله :
« ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً »
. ويجوز عطفه على « لتبلغوا » وقرئ شيوخاً وشيخاً ، كقوله : طفلًا .
« وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ »
الشيخوخة ، أو بلوغ الأشدّ
« وَلِتَبْلُغُوا »
بفعل ذلك لتبلغوا
« أَجَلًا مُسَمًّى »
هي وقت الموت أو القيامة
« وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
ما في ذلك من الحجج والعِبَر . « 2 »
قوله :
« وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ »
« 3 » . [ ح 12 / 12 ]
أوّل الآية :
« وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَجَنَّاتٌ »
إلى آخره .
وفي الصحاح :
الزرع واحد الزروع ، وموضعه مزرعة . والزرع أيضاً : طرح البذر . والزرع أيضاً :
الإنبات ، يُقال : زرعه اللَّه تعالى ، أي أنبته ، ومنه قوله تعالى :
« أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ »
« 4 » . انتهى .
والمراد في الآية المعنى الأوّل ، وهي التي تنبت في المزرعة ؛ فلا تغفل .
وفي مجمع البيان :
قرأ ابن كثير وأبو عمر ويعقوب وحفص :
« وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ »
جميعها بالرفع ، والباقون بالجرّ في الجميع .
وقرأ
« يُسْقى »
بالياء ابن عامر وعاصم وزيد ورويس عن يعقوب ، وقرأ الباقون « تسقي » بالتاء .
وقرأ أهل الكوفة غير عاصم وروح عن يعقوب : « ويفضّل » بالياء ، والباقون بالنون .
وقال أبو عليّ : من رفع قوله : « وزروع » فتقديره : وفي الأرض زرع ونخيل صنوان ،
هامش
( 1 ) . غافر ( 40 ) : 67 .
( 2 ) . أنوار التنزيل ، ج 5 ، ص 100 .
( 3 ) . الرعد ( 13 ) : 4 .
( 4 ) . الواقعة ( 56 ) : 64 .