من نصحه ومن غشه ، فإذا عرف ذلك عرف مجراه وموصوله ومفصوله وأخلص الوحدانية للّه والاقرار بالطاعة ، فإذا فعل ذلك كان مستدركا لما فات ، وواردا على ما هو آت يعرف ما هو فيه ولأي شيء هو هاهنا ، ومن أين يأتيه وإلى ما هو صائر ، وذلك كله من تأييد العقل .
24 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن إسماعيل بن مهران ، عن بعض رجاله عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : العقل دليل المؤمن .
25 - الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن حماد ابن عثمان ، عن السري بن خالد ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : يا علي لا فقر أشد من الجهل ولا مال أعود من العقل .
شرح
ما عليه الامر نفسه ، وعرف من أمر قوته العاملة ما فيه نصحه وصلاحه وما فيه غشه وفساده ومن ينصح له ويصلحه ومن يغشه ويفسده ، أو فعلم اذن بذلك كيف ولم وحيث في حقائق الموجودات على الاطلاق ، وعرف من أمره بحسب كل من قوتيه النظرية والعملية سبيل نصحه وسبيل غشه ومن ينصح له ومن يغشه ، واللّه سبحانه أعلم بأسرار أوليائه وحقائق حكمهم .
( قوله عليه السلام : كان مستدركا ) فذلك الاخلاص والاقرار كمال القوة النظرية ، وذلك الاستدراك والورود كمال القوة العملية .
( قوله عليه السلام : وإلى ما هو صائر ) وذلك كنه المعرفة وحقيقة العلم بالمبدأ والمعاد والبدو والعود والبدأة والرجوع .
( الحديث الخامس والعشرون قوله عليه السلام : ولا مال أعود من العقل ) أي أعظم عائدة ، والعائدة المنفعة والفائدة .