« وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ ، إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
. وقال :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
. وقال :
« قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ ، نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ، ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
. وقال :
« هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ ، تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ ، كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
.
شرح
في معنى القوة كأنعم في نعمة . والأشد أيضا أول سن الشباب ومبدؤه بلوغ الحلم .
( قوله تعالىصِنْوانٌ« 1 » ) نخلات أصلها واحد ، وغير صنوان أصولها متفرقات .
( قوله تعالىوَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ« 2 » ) ولعل من بطون معناه الكريم - واللّه سبحانه أعلم - ولا تميتوا النفس المجردة التي حرم اللّه موت ذاتها بالجهل ، وهو أعظم داهية من موت بدنها بهلاك الروح الحيواني . إماتة الجهالة والغواية والاضلال والابعاد عن سمت الرشد وسبيل القدس ، ولا تخرجوها عن حياة جوهرها الحقيقية بالعلم والمعرفة الا بحق سوء استعدادها الفطري ونقض جبلتها الغريزي .« ذلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ »توصية الالهام والايماء « 3 » في بداية الفطرة ونهاية الكون« لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »أي ترشدون ، فان الرشد هو كمال العقل وبالعقل كمال الرشد .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : 5 .
( 2 ) سورة الأنعام : 153 .
( 3 ) وفي « ح » والايحاء .