تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
يا هشام : ثم مدح القلة فقال :
وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ
. وقال :
وَقَلِيلٌ ما هُمْ
. وقال :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ
. وقال :
وَمَنْ آمَنَ وَما آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ
. وقال :
وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ *
وقال :
وَأَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ
. وقال : بل أكثرهم لا يشعرون . يا هشام : ثم ذكر أولي الألباب بأحسن الذكر وحلاهم بأحسن الحلية ، فقال :
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما
شرح
قوله عليه السلام : ثم مدح القلة إذ خصها بالممدوحين واستخصهم بها . قوله عليه السلام فقاليُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ« 1 » من المفسرين من خصها بالحكمة النظرية التي هي كمال القوة العاقلة ، فقال : يؤتي العلم من يشاء . ومنهم من فسرها بخروج النفس في الحكمة النظرية والحكمة العملية من قوتها الاستعدادية ، أي كمال قوتيها العاقلة والعاملة ، فقال : يؤتي تحقيق العلم واتقان العمل من يشاء . وتأخير المفعول الأول للاهتمام بالمفعول الثاني . ومَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَبناؤه للمفعول ، لان إيتاء الحكمة هو المقصود . ومن في محل الرفع على الابتداء . وقرأ يعقوب بكسر التاء على أن من منصوبة بيؤت وهي مجزومة بها لمعنى الشرط ، واللّه سبحانه هو الفاعل ، أي ومن يؤته اللّه الحكمةفَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً.
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 269 .