تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِما يَنْفَعُ النَّاسَ ، وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَبَثَّ فِيها مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ، لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
. يا هشام قد جعل اللّه ذلك دليلا على معرفته بأن لهم مدبرا ، فقال :
« وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّراتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
وقال :
« هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخاً وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى مِنْ قَبْلُ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
وقال :
« وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ
! ! !
[ وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ ] لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ »
وقال :
« يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ، قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ »
وقال :
شرح
( الحديث الثاني عشر قوله تبارك وتعالىلَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ *« 1 » ) أي يتفكرون فيها وينظرون إليها بعيون عقولهم . وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلم : ويل لمن قرأ هذه الآية فمج بها ، أي لم يتفكر فيها . وفي الآية تنبيه على شرف علم الكلام وأهله وحث على البحث عنه والنظر فيه ، كذا قال البيضاوي وغيره من المفسرين . ولا يمترى في أن الأحق بذلك هو العلم الذي فوق الطبيعة ، وهو الحكمة الإلهية الحقة . ( قوله تعالىثُمَّ لِتَبْلُغُوا *« 2 » ) متعلق بمحذوف ، أي يبقيكم لتبلغوا . وقوله تعالى« أَشُدَّكُمْ » *الأشد بفتح الهمزة وضم المعجمة وتشديد المهملة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 160 . ( 2 ) سورة المؤمن : 70 .