3 - أحمد بن إدريس ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قلت له : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان . قال : قلت : فالذي كان في معاوية ؟ فقال : تلك
شرح
ابن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلان يكنى أبا الحسن ثقة عين .
ولا يمترى في أن المعروف بعلان هنالك صفة لاحمد ومحمد وعلي .
( الحديث الثالث قوله رحمه اللّه : عن محمد بن عبد الجبار ) هو محمد بن أبي الصهبان القمي الثقة .
( قوله عليه السلام : ما عبد به الرحمن ) أي ما عرف به الرحمن واجتنب به الاشراك باللّه وبعبادته ، كما في قوله عز من قائللِيَعْبُدُونِ« 1 » أي ليعرفون .
وأشار عليه السلام بقوله « ما عبد به الرحمن » إلى كمال القوة النظرية ، وبقوله « واكتسب به الجنان » إلى كمال القوة العملية .
وكذلك سنة اللّه العظيم ودأبه الكريم في فرقانه الحكيم يقفي الإشارة إلى كمال القوة العاقلة بالإشارة إلى كمال القوة العاملة ، فمن ذلك قوله جل سلطانه في التعبير عن تكميل القوتين واستكمال المرتبتين حكاية عن الخليلرَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ« 2 » وقوله تعالى شأنه خطابا للكليمفَاسْتَمِعْ لِما يُوحى . إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي« 3 » وقوله تعاظم احسانه حكاية عن المسيحقالَ إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا وَجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ
هامش
( 1 ) سورة الذاريات : 56 .
( 2 ) سورة الشعراء : 83 .
( 3 ) سورة طه : 13 .