صار خروجه بغير علم ولا يقين وقد قال العالم عليه السلام : من دخل في الايمان بعلم ثبت فيه ونفعه ايمانه ، ومن دخل فيه بغير علم خرج منه كما دخل فيه .
وقال عليه السلام : من أخذ دينه من كتاب اللّه وسنة نبيه صلوات اللّه عليه وآله زالت الجبال قبل أن يزول ، ومن أخذ دينه من أفواه الرجال ردته الرجال .
وقال عليه السلام : من لم يعرف أمرنا من القرآن لم يتنكب الفتن . ولهذه العلة انبثقت على أهل دهرنا بثوق هذه الأديان الفاسدة والمذاهب المستشنعة التي قد استوفت شرائط الكفر والشرك كلها وذلك بتوفيق اللّه تعالى وخذلانه ،
شرح
( قوله رحمه اللّه : وقد قال العالم عليه السلام ) وهو مولانا الكاظم عليه السلام .
( قوله رحمه اللّه : لم يتنكب الفتن ) تنكبه : تجنبه وتباعد عنه « 1 » .
( قوله انبسق على أهل دهرنا ) يقال بسقت النخل وانبسقت إذا طالت باسقائها وبواسيقها ، أي ما استطال من فروعها وغصونها ، ومنهوَالنَّخْلَ باسِقاتٍ« 2 » .
وفي بعض النسخ « انبثق » بالثاء المثلثة ، قال ابن الأثير في النهاية : في حديث هاجر أم إسماعيل « فغمز بعقبه على الأرض فانبثق الماء » أي انفجر وجرى « 3 » .
وقال المطرزي في المغرب : بثق الماء بثقا ، فتحه بأن خرق الشط أو السكر وانبثق هو إذا جرى بنفسه من غير فجر .
هامش
( 1 ) الحاشيتان الأخيرتان غير موجودتين في « ج » .
( 2 ) سورة ق : 10 .
( 3 ) النهاية : 1 / 95 .