تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ثعلبة [ بن ميمون ] عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن قول اللّه جل وعز
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ
السماوات والأرض وسعن الكرسي أم الكرسي وسع السماوات والأرض ؟ فقال : بل الكرسي وسع السماوات والأرض ، والعرش وكل شيء وسع الكرسي .
شرح
( قوله رحمه اللّه : عن زرارة بن أعين قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام ) سؤال زرارة بن أعين في قوة ما حظ الكرسي والسماوات والأرض هناك من محل الاعراب الكرسي في حيز الرفع والسماوات والأرض في حيز النصب أم على العكس ، فقال عليه السلام بل الكرسي مرفوع على الفاعلية وهو قد وسع السماوات والأرض . ثم الشائع الذائع عند المفسرين تفسير الكرسي على أربعة أوجه : الأول - أنه تصوير لعظمته وتخييل فقط بتمثيل حسي ، ولا كرسي ثمة ولا قعود ولا قاعد ، كما قوله الكريموَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ« 1 » من غير تصور قبضة وطي ويمين . الثاني - أنه مجاز عن علمه ، والعلم يسمى كرسيا تسمية بمكانه الذي هو كرسي العالم ، والعالم أيضا يسمى كرسيا لأنه مكان استقرار العلم كما الكرسي مكان استقرار العالم . الثالث - أنه مجاز عن ملكه تسمية بمكانه الذي هو كرسي الملك . الرابع - أنه جسم بين يدي العرش دونه السماوات والأرض . وفي الحديث : ما السماوات السبع والأرضون السبع مع الكرسي الا كحلقة في فلاة ، وفضل العرش على الكرسي كفضل تلك الفلاة على تلك الحلقة . قال
هامش
( 1 ) الزمر : 67 .