تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
[ ابيض ] البياض وهو العلم الذي حمله اللّه الحملة وذلك نور من عظمته ، فبعظمته ونوره أبصر قلوب المؤمنين وبعظمته ونوره عاداه الجاهلون وبعظمته ونوره ابتغى من في السماوات والأرض من جميع خلائقه إليه الوسيلة بالاعمال المختلفة والأديان المشتبهة ، فكل محمول يحمله اللّه بنوره وعظمته وقدرته ، لا يستطيع لنفسه ضرا ولا نفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ، فكل شيء محمول واللّه تبارك وتعالى الممسك لهما أن تزولا والمحيط بهما من شيء وهو حياة كل شيء ، ونور كل شيء ، سبحانه وتعالى عما يقولون علوا كبيرا .
شرح
( قوله عليه السلام : وهو العلم الّذي حمله اللّه ) الضمير اما للنور الأبيض أو للعرش ، وهذا أظهر لما في سائر الأحاديث من تأويل العرش بالعلم . ( قوله عليه السلام : اما أن تزولا والمحيط بهما ) بالجر عطفا على مدخول اللام من ضمير التثنية للسماوات والأرض ، أو بالرفع عطفا على الممسك ، ومن شيء حينئذ متعلق بمدخول الباء ، أي المحيط بهما بما حوياه من شيء ، وعلى الأول المحيط أي الممسك لهما ولأي شيء محيط بهما . ( قوله عليه السلام : وهو حياة كل شيء ونور كل شيء ) تفسيره ما في كتابنا التقديسات وتقويم الايمان أن استناد الذات الجائزة الباطلة في حد نفسها إلى الحق الواجب الذات بالذات بحسب كل اسم من أسمائه الحسنى الكمالية كالحي والعالم والقادر والموجود مثلا وكونها ظلاله