تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
قال له : فأخبرني عن اللّه عز وجل أين هو ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هو هاهنا وهاهنا وفوق وتحت ومحيط بنا ومعنا وهو قوله :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سادِسُهُمْ وَلا أَدْنى مِنْ ذلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ ما كانُوا
فالكرسي محيط بالسماوات والأرض وما بينهما وما تحت الثرى ، وان تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى ، وذلك قوله تعالى :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
، فالذين يحملون العرش هم العلماء الذين حملهم اللّه علمه وليس يخرج عن هذه الأربعة شيء خلق اللّه في ملكوته الذي أراه اللّه أصفياءه وأراه خليله عليه السلام فقال :
وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ
وكيف يحمل حملة العرش اللّه وبحياته حييت قلوبهم وبنوره اهتدوا إلى معرفته .
شرح
من حيث ذلك الاسم وبحسبه هو مصداق حمل ذلك الاسم عليها ومطابق انتزاع تلك الصفة الدال عليها ذلك الاسم عنها . وهناك بين المنتزع منه ومطابق الانتزاع فرقان مبين ، فقاطبة الذوات بما لها الأوصاف الكمالية أظلال الذات الحقة الأحدية بما لها الأسماء الحسنى التقديسية والتمجيدية . ( قوله عليه السلام : وليس يخرج من هذه الأربعة ) أي من هذه الأنوار الأربعة . ( قوله عليه السلام : وكيف يحمل حمله في اللّه ) حمله بالنصب على المفعول المطلق ، أي كيف تحمل العرش ربه اللّه سبحانه حمله الذي في طوقه بالنسبة إلى محمولاته . وربما في بعض النسخ « 1 » بل في كثير
هامش
( 1 ) كما في الكافي المطبوع .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 314 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي