تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
علماء الخلق انما سموا بالعلم لعلم حادث إذ كانوا فيه جهلة
شرح
فيه « تغيب عنه » لكنه عومل معاملة الحذف والايصال لمقارنة « لم يحضره » على صيغة الازدواج والمشاكلة ، وذلك عند البلغاء سنة مطردة ، ومن هناك قولهم « أخذه ما قدم وما حدث » بالضم على الازدواج . على أن الجوهري قال في الصحاح : وتغيب عني فلان ، وجاء في ضرورة الشعر تغيبنى ، قال امرؤ القيس :فظل لنا يوم لذيذ بنعمة * فقل في مقيل حسبه متغيبى « 1 »فأحمد اللّه سبحانه على ما هديناك ، فان جماهير الأقوام في سبيل تصحيح « 2 » هذه اللفظة لمن الضالين « والْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ »« 3 » . ومن طريق عيون أخبار الرضا « يعنه » « 4 » على صيغة المضارع من الإعانة والجزم بالعطف على مدخول لم . ( قوله عليه السلام : لعلم حادث إذ كانوا فيه ) في ذواتهم بعد سنخ جوهر الذات ولو بالبعدية الذاتية المختلفة عن نفس مرتبة الذات كما في الجواهر العقلية والمفارقات النورية ، إذ على هذا أيضا يلزم الجهل في مرتبة الذات ، والتجمل بالعلم أخيرا ، وذلك في الوجود الحق بنفس ذاته من كل جهة محال .
هامش
( 1 ) الصحاح : 1 / 196 . وفيه بدل حسبه نحسه . ( 2 ) كما وقع في هذا الضلال المصحح لكتاب الكافي فراجع . ( 3 ) الأعراف : 43 . ( 4 ) عيون أخبار الرضا : 1 / 147 .