للأشياء فيه لأنه واحد واحدي الذات واحدي المعنى فرضاه ثوابه وسخطه عقابه من غير شيء يتداخله فيهيجه وينقله من حال إلى حال لان ذلك من صفة المخلوقين العاجزين المحتاجين .
7 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن
شرح
ليس هو الا الذات الأحدية الحقة من كل جهة . فقد تصحح من هذا الحديث الشريف تأويل الصمد بما لا جوف له ولا مدخل لمفهوم من المفهومات وشيء من الأشياء في ذاته أصلا .
( قوله عليه السلام : لأنه واحد واحدى الذات ) ومن طريق الصدوق « لأنه واحد أحدي الذات واحدي المعنى » « 1 » وذلك أصوب وأقوم .
( قوله : العاجزين المحتاجين ) وفي طريق الصدوق ساقة الحديث بعد قوله عليه السلام المحتاجين ، « وهو تبارك وتعالى القوي العزيز الذي لا حاجة به إلى شيء مما خلق وخلقه جميعا محتاجون إليه ، انما خلق الأشياء من غير حاجة ولا سبب بل اختراعا وابتداعا » « 2 » .
قلت : وقوله عليه السلام « من غير حاجة » نفي لمبادئ الأفعال الاختيارية فينا عنه سبحانه وعن أفعاله الاختيارية . وقوله « ولا سبب » تصريح بأن السبب الغائي الحقيقي الذي هو غاية الغايات لافعاله نفس ذاته لا أمر آخر وراء ذاته ، وقوله « بل اختراعا وابتداعا » بيان لضربى الإفاضة الاختراع والابداع .
( الحديث السابع قوله رحمه اللّه : عدة من أصحابنا ) الطريق صحي على ما قاله أكثر اثبات الأصحاب وأعيانهم في محمد بن خالد .
هامش
( 1 - 2 ) نفس المصدر .