5 - وبهذا الاسناد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الموصلي ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : جاء حبر من الأحبار إلى أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين ! متى كان ربك ؟ فقال له : ثكلتك أمك ومتى لم يكن حتى يقال : متى كان ؟ كان ربي قبل القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ولا غاية ولا منتهى لغايته ، انقطعت الغايات عنده فهو منتهى كل غاية . فقال : يا أمير المؤمنين أفنبي أنت ؟ فقال : ويلك انما أنا عبد من عبيد محمد صلى اللّه عليه وآله وسلم . وروي أنه سئل عليه السلام : أين كان ربنا قبل أن يخلق سماء وأرضا ؟ فقال عليه السلام : أين سؤال عن مكان ! وكان اللّه ولامكان .
6 - علي بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن عمرو بن عثمان ، عن محمد ابن يحيى ، عن محمد بن سماعة ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : قال رأس الجالوت لليهود : ان المسلمين يزعمون أن عليا من أجدل الناس وأعلمهم اذهبوا بنا إليه لعلي أسأله عن مسألة واخطئه فيها ، فأتاه فقال : يا أمير المؤمنين ! اني أريد
شرح
( الحديث الخامس قوله عليه السلام : جاء حبر من الأحبار ) الحبر بالكسر وبالفتح واحد أحبار اليهود ، يقال ذلك للعالم النحرير ، وبالكسر أفصح على ما قد نص عليه الجوهري في الصحاح « 1 » .
( قوله عليه السلام : انما أنا عبد من عبيد محمد ) قال الصدوق رضي اللّه تعالى عنه في كتاب التوحيد بعد رواية الحديث :
قال مصنف هذا الكتاب : يعني بذلك عبد طاعة لا غير « 2 » .
هامش
( 1 ) الصحاح : 2 / 620 .
( 2 ) التوحيد : 175 .