تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ولا كان في شيء ولا كان على شيء ولا ابتدع لمكانه مكانا ولا قوي بعد ما كون الأشياء ولا كان ضعيفا قبل أن يكون شيئا ولا كان مستوحشا قبل أن يبتدع شيئا ولا يشبه شيئا مذكورا ولا كان خلوا من الملك قبل انشائه ولا يكون منه خلوا بعد ذهابه ، لم يزل حيا بلا حياة وملكا قادرا قبل أن ينشئ شيئا وملكا جبارا بعد انشائه للكون ، فليس لكونه كيف ولا له أين ولا له حد ولا يعرف بشيء يشبهه ولا يهرم لطول البقاء ولا يصعق لشيء بل لخوفه تصعق الأشياء كلها ، كان حيا بلا حياة حادثة ولا كون موصوف ولا كيف محدود ولا اين موقوف عليه ولامكان جاور شيئا بل حي يعرف وملك لم يزل له القدرة والملك أنشأ ما شاء حين شاء بمشيئته ، لا يحد ولا يبعض ولا يفنى ، كان أولا بلا كيف ويكون آخرا بلا أين وكل شيء هالك الا وجهه ، له الخلق والامر تبارك اللّه رب العالمين . ويلك أيها السائل ان ربي لا تغشاه الأوهام ولا تنزل به الشبهات ولا يحار [ من شيء ] ولا يجاوره شيء ولا تنزل به الاحداث ولا يسأل عن شيء ولا يندم على شيء ولا تأخذه سنة ولا نوم له ما في السماوات وما في الأرض وما بينهما وما تحت الثرى . 4 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه رفعه قال : اجتمعت اليهود إلى رأس الجالوت فقالوا له : ان هذا الرجل عالم - يعنون أمير المؤمنين عليه السلام - فانطلق بنا إليه نسأله . فأتوه فقيل لهم : هو في القصر
شرح
( قوله عليه السلام : ولا ابتدع لمكانه مكانا ) أي لم يجعل لمرتبة كونه وجلالة كماله حدا يحصره ويحده . ( قوله عليه السلام : وكُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ) لقد تكرر منا فيما لنا من الصحف والتعاليق بفضل اللّه العظيم في تفسيره ،
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 210 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي