تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
الجلد الرقيق ذهبة مائة وفضة ذائبة فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضة الذائبة ولا الفضة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها ولا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها لا يدرى للذكر خلقت أم للأنثى ، تنفلق عن مثل ألوان الطواويس أترى لها مدبرا ؟ قال : فأطرق مليا ثم قال : أشهد أن لا إله الا اللّه وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وأنك امام وحجة من اللّه على خلقه وأنا تائب مما كنت فيه .
شرح
الاخبار المسندة المحكمة والروايات المقبولة المعنعنة شواهد ودلائل : أحدهما - ان القدير الحق الذي قدر أن يدخل الذي تراه العدسة أو أقل منها لا يصح أن ينسب إلى عجز ولا أن يتوهم فيه أنه غير قادر على شيء من هذه الأشياء أصلا ، وعدم تعلق قدرته بادخال الدنيا في البيضة من غير أن تصغر تلك وتكبر هذه أو بسائر الممتنعات الذاتية ليس من تلقاء قدرته ونقص وقصور فيها ولا من حيث أنه ليس قادرا على شيء من ذلك على أن يعجز طباع قدرته عن ذلك ، بل انما ذاك من نقصان المفروض مقدورا عليه حيث أنك حمنت عنوانا لباطل صرف ليس له حظ من الشيئية في الأعيان ولا في الأوهام ولا العنوان في إزاء ذي عنوان أصلا ، فما حمنت وتعملت غير مقدور عليه ، إذ لا حقيقة له بشيء من الاعتبارات ، لا أن القدير الحق عاجز عنه وغير قادر عليه ، فالنقص من المحمن مقدورا عليه لا من طباع القدرة ، ولو تصحح له حظ ما من الشيئية لكان تعلق القدرة الحقة به مستمرا كما بكل شيء ، وهذه الحقيقة الحكمية قد حصلها الحكماء المحقّقون ، ونحن قد بسطناها في صحفنا الحكمية . ومما يشهد به من الاخبار ما رواه الصدوق رضي اللّه تعالى عنه في كتاب التوحيد من طريق السماع بلفظ التحديث عن محمد بن ماجيلويه رحمه اللّه عن عمه محمد بن أبي القاسم عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن علي بن أيوب