5 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عباس بن عمرو الفقيمي ، عن هشام ابن الحكم في حديث الزنديق الذي أتى أبا عبد اللّه عليه السلام وكان من قول أبي عبد اللّه عليه السلام : لا يخلو قولك : انهما اثنان من أن يكونا قد يمين قويين أو يكونا ضعيفين أو يكون أحدهما قويا والاخر ضعيفا ، فان كانا قويين فلم لا يدفع كل واحد منهما صاحبه ويتفرد بالتدبير وان زعمت أن أحدهما قوي والاخر ضعيف ثبت أنه واحد كما نقول للعجز الظاهر في الثاني ، فان قلت : انهما اثنان
شرح
سبحانه قادر على ذلك حيث أدخل الذي تراه جليدية ناظرتك ، وأما ذلك بحسب الوجود العيني فليس هو شيئا يعقل ويتصور ويعبر عنه بمفهوم أصلا ، انما الشيء والمفهوم منه هو المعبر به فقط لا المفروض معبرا عنه .
ويشهد بهذا السبيل من الروايات ما رواه الصدوق في كتاب التوحيد أيضا بلفظ التحديث عن علي بن أحمد بن عبد اللّه البرقي رحمه اللّه قال : حدثنا أبي عن جده أحمد بن أبي عبد اللّه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : جاء رجل إلى الرضا عليه السلام فقال : هل يقدر ربك أن يجعل السماوات والأرض وما بينهما في بيضة ؟ قال : نعم وفي أصغر من البيضة ، قد جعلها في عينك وهي أقل من البيضة ، لأنك إذا فتحتها عاينت السماء والأرض وما بينهما ولو شاء لاعماك عنها « 1 » .
( الحديث الخامس قوله رحمه اللّه : عن العباس بن عمرو الفقيمي ) نسبة إلى فقيم حي من كنانة .
( قوله عليه السلام : من أن يكونا قديمين ) هذا أحد البراهين الثلاثة المحتوى عليها كلامه عليه السلام في هذا الحديث وتقريره من بعد تمهيد مقدمة حكمية قد مهدناها في كتابنا الأفق المبين وفي كتابنا
هامش
( 1 ) التوحيد : 130 .