من اللّه ثوابا ولا يخافون واللّه منه عقابا ، حيهم أعمى نجس وميتهم في النار مبلس فجاءهم بنسخة ما في الصحف الأولى وتصديق الذي بين يديه وتفصيل الحلال من ريب الحرام ذلك القرآن فاستنطقوه ولن ينطق لكم أخبركم عنه ، ان فيه علم ما مضى وعلم ما يأتي إلى يوم القيامة وحكم ما بينكم وبيان ما أصبحتم فيه تختلفون فلو سألتموني عنه لعلمتكم .
8 - محمد بن يحيى ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن حماد
شرح
عليهم ، ومنه يقال : عيش خافض ، واما من الخفض بالتحريك بمعنى السير اللين والرفق بهم .
( قوله عليه السلام : بخس « 1 » ) بالباء الموحدة المفتوحة والخاء المعجمة المكسورة والسين المهملة أخيرا من البخس ، يقال بخسته حقه أي نقصه فجعله بخسا بالتسكين أي ناقصا منقوصا وهو بخس أي باخس إياه . أو بالنون المفتوحة والحاء المهملة المكسورة من النحس بالتسكين ضد السعد ، وقد نحس الشيء بالكسر فهو نحس بالكسر أيضا ومنه« أَيَّامٍ نَحِساتٍ »« 2 » .
( قوله عليه السلام : في النار مبلس ) على صيغة الفاعل من باب الافعال ، والابلاس الغم والانكسار والحزن ، يقال : ابلس فلان إذا سكت غما واليأس أيضا والخذلان يقال : أبلس من رحمة اللّه أي يئس ، ومنه « إبليس » أعاذنا اللّه منه برحمته .
( الحديث الثامن قوله رحمه اللّه : محمد بن يحيى ) الطريق صحيح اجماعا .
هامش
( 1 ) وفي المطبوع : نجس بالنون المفتوحة والجيم الساكنة .
( 2 ) فصلت : 16 .