تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
وشعارها الخوف ودثارها السيف ، مزقتم كل ممزق وقد أعمت عيون أهلها وأظلمت عليها أيامها ، قد قطعوا أرحامهم وسفكوا دماءهم ودفنوا في التراب الموءودة بينهم من أولادهم ، يجتاز دونهم طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا لا يرجون
شرح
( قوله عليه السلام : مزقتم كل ممزق ) « الممزق » على هيئة صيغة المفعول كالتمزيق مصدر مزقت الشيء فتمزق وفيه اقتباس من القرآن « 1 » ، والتفات إلى مقام الخطاب مع أولئك الماضين الدارجين من مقام الغيبة والكلام العاقب جملة حالية . ( قوله عليه السلام : الموؤودة ) وأدبنته دفنها حية من باب ضرب . والظرف الأول متعلق بدفنوا والثاني بالموءودة ، أي دفنوا في التراب بينهم الموءودة من أولادهم . ( قوله عليه السلام : يجتاز دونهم ) من الاجتياز بالجيم والزاي بمعنى المرور والسلوك والسير والقطع ، افتعال من جاز المكان وجاوزه وتجاوزه ، وحقيقة معناه قطع جوزه أي وسطه ، وكذلك جوز كل شيء وسطه ، ومنه في الحديث « قام علي عليه السلام من جوز الليل يصلي » « 2 » . ( قوله عليه السلام : طيب العيش ) بالرفع على الفاعلية ، أي طيب العيش ورفاهية خفوض الدنيا يجتاز ويمردونهم فهم ليسوا من ذلك في شيء . وخفوض الدنيا اما من الخفض بالتسكين بمعنى الدعة والسكون وتهون الأمور
هامش
( 1 ) وهو الآية الشريفة« إِذا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ »السبأ : 7 . ( 2 ) راجع النهاية ابن الأثير : 1 / 315 .