تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على أصول الكافي — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم تروعنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال : حدثوا بها فإنها حق .
شرح
( قوله عليه السلام : فلم ترو عنهم ) الأصح الأصوب والا ثبت الأقوم « فلم نرو عنهم » بفتح الواو المشددة وبالراء المفتوحة على صيغة المجهول من المضارع المجزوم ، اما بضم النون للمتكلم مع الغير أو بالتاء المضمومة للتأنيث في الغيبة ، من « التروية » بمعناها الشائع في اصطلاح علم الحديث في الرخصة . وقد ورد أيضا في اللغة وقال في الصحاح : رويته الشعر تروية أي حملته على روايته « 1 » . وقال في المغرب : يقال روى الحديث والشعر راويته ورويته إياه حملته على راويته ، ومنه قولهم انا روينا في الاخبار بالضم والتشديد على صيغة الماضي المجهول للمتكلم مع الغير من باب التفعيل . وبعض علماء الحديث يضبطه بالتخفيف على صيغة المجهول بمعنى روى إلينا سماعا أو قراءة أو إجازة خاصة أو عامة أو مناولة أو مكاتبة أو وجادة . وضمير الجمع في « عنهم » للمشايخ ، والمعنى فلم نرو نحن عنهم ، أي لم يرخص لنا من قبلهم في الرواية ، أو لم ترو تلك الكتب وأحاديثنا عنهم ، أي لم يرخص من قبلهم في روايتها . وفي طائفة من النسخ « فلم يرووا عنهم » من روى يروي رواية ، وواو الجمع في الفعل للمشايخ والضمير البارز في « عنهم » للأئمة عليهم السلام . وأما « فلم نرو » على صيغة المعلوم للمتكلم مع الغير من الرواية فمن تصحيفات المصحفين .
هامش
( 1 ) الصحاح : 6 / 2364 .
التعليقة على أصول الكافي — صفحة 119 | السيد محمد باقر الداماد ( الميرداماد ) / السيد مهدي الرجائي