مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السلام وكانت التقية شديدة فكتموا كتبهم ولم تروعنهم ، فلما ماتوا صارت الكتب إلينا . فقال : حدثوا بها فإنها حق .
شرح
( قوله عليه السلام : فلم ترو عنهم ) الأصح الأصوب والا ثبت الأقوم « فلم نرو عنهم » بفتح الواو المشددة وبالراء المفتوحة على صيغة المجهول من المضارع المجزوم ، اما بضم النون للمتكلم مع الغير أو بالتاء المضمومة للتأنيث في الغيبة ، من « التروية » بمعناها الشائع في اصطلاح علم الحديث في الرخصة .
وقد ورد أيضا في اللغة وقال في الصحاح : رويته الشعر تروية أي حملته على روايته « 1 » . وقال في المغرب : يقال روى الحديث والشعر راويته ورويته إياه حملته على راويته ، ومنه قولهم انا روينا في الاخبار بالضم والتشديد على صيغة الماضي المجهول للمتكلم مع الغير من باب التفعيل .
وبعض علماء الحديث يضبطه بالتخفيف على صيغة المجهول بمعنى روى إلينا سماعا أو قراءة أو إجازة خاصة أو عامة أو مناولة أو مكاتبة أو وجادة .
وضمير الجمع في « عنهم » للمشايخ ، والمعنى فلم نرو نحن عنهم ، أي لم يرخص لنا من قبلهم في الرواية ، أو لم ترو تلك الكتب وأحاديثنا عنهم ، أي لم يرخص من قبلهم في روايتها .
وفي طائفة من النسخ « فلم يرووا عنهم » من روى يروي رواية ، وواو الجمع في الفعل للمشايخ والضمير البارز في « عنهم » للأئمة عليهم السلام .
وأما « فلم نرو » على صيغة المعلوم للمتكلم مع الغير من الرواية فمن تصحيفات المصحفين .
هامش
( 1 ) الصحاح : 6 / 2364 .