تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على أصول الكافي — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤

[ باب في ترك دعاء الناس ]

قوله : ( باب في ترك دعاء الناس ) إلخ يفهم من أحاديث هذا الباب والبابين الآتيين أنّ الدعوة في زمان سكوت الإمام غير مرضي ، وأنّ اللَّه تعالى في هذا الزمان ينكت مكان الدعوة الظاهريّة نكتةً في القلب ، أي نوراً يبعث القلب على التفتيش عن الحقّ ، ويبعثه على قبول كلّ ما يسمع من الحقّ وإنكار كلّ ما يسمع من الباطل ، ثمّ يقذف فيه ما هو الحقّ ليقبله . « ا م ن » . قوله : ( فإذا مرّ بهم الباب من الحقّ « 1 » قَبِلَتْه قلوبهم ) إلخ [ ح 5 / 2230 ] أقول : يفهم من أحاديث هذه الأبواب أنّ البيان فعل النبي صلى الله عليه وآله وفعل الأئمّة عليهم السلام ومن يحذو حذوهم . أمّا تطييب القلب بحيث يقبل كلّ ما يسمع من الحقّ ، وينكر كلّ ما يسمع من الباطل فهو صنع اللَّه . ويفهم أيضاً أنّ القبول صنع القلب وكذلك الإنكار . وقد مضى في أوائل الكتاب « 2 » أنّ على اللَّه البيان - يعني على لسان النبيّ ومن يحذو حذوه عليهما السلام - وعلى الخلق أن يقبلوه . وسيجئ « 3 » في « باب أنّ الإيمان يوزّع على جوارح الإنسان » تصريحات بأنّ الاعتقاد فعل القلب معروض عليه . وقد مضى « 4 » أنّ الإيمان صنع اللَّه في القلب . وقد مضى في أوائل الكتاب « 5 » أنّ العلم والجهل من صنع اللَّه لا صنع العباد ، وفي كتاب التوحيد لابن
هامش
( 1 ) . في النسخة هنا زيادة : « إلخ » وفوقها لفظة « كذا » . ( 2 ) . لاحظ ص 134 - 135 من هذه الحاشية . ( 3 ) . بل تقدّم لاحظ ص 200 من هذه الحاشية . ( 4 ) . لاحظ الكافي ، ج 1 ، ص 164 ، ح 1 . ( 5 ) . لاحظ ص 135 من هذه الحاشية .