وأمّا حيرتهم فيمكن دفعها بوجوه : منها أنّ وجه الشبه الوصيّة . ومنها أنّ كون المشبّه به مسلّم الثبوت عند الكلّ ، دون المشبّه نوع من زيادة القوّة . « ا م ن » .
قوله : ( وصاحب سليمان ) [ ح 1 / 704 ] آصَف . « بخطه » .
قوله : ( وصاحب موسى ) [ ح 1 / 704 ] يوشع بن نون . « بخطه » .
باب فيه ذكر الأرواح الّتي في الأئمّة عليهم السلام
قوله عليه السلام : ( جعل فيهم خمسة أرواح ) إلخ [ ح 1 / 716 ] في كلامهم عليهم السلام وقع إطلاق لفظ الروح على معانٍ متبانية إمّا بالاشتراك المعنويّ أو اللفظيّ ، من جملتها روح القدس ، وهوجوهر مجرّد أعظم من جبرئيل وميكائيل ، كما سيجيء .
ومن جملتها القوّة الّتي بها تقع الحركات الإراديّة .
ومن جملتها الأمر الّذي به يخافون اللَّه تعالى .
ويستفاد من كلامهم عليهم السلام أنّ الإيمان عمل كلّه بالقلب واللسان والجوارح أو ببعضها .
وأمّا روح الإيمان فتارةً وقع إطلاقه على الملَك الجالس في أحد اذني القلب ، وتارةً على عزم الإنسان على أن لا يخالف ربّه ، وتارةً على معرفة نجد الخير ومعرفة نجد الشرّ . ومن المعلوم أنّ العزم المذكور من أفعال العباد . والكلام هنا في أفعال الخالق ، فتعلّق حمل روح الإيمان على أحد المعنيين الآخرين . « ا م ن » .
أقول : في هذا الحديث الشريف وأشباهه وقع إطلاق الروح على أشياء مختلفة الحقيقة ، إمّا بالاشتراك اللفظيّ أو المعنويّ بأن يكون معنى الروح مثلًا التأثير ؛ فإنّ روح القدس خلق أعظم من جبرئيل وميكائيل كما سيجيء . وروح الإيمان له إطلاقان :
أحدهما صبغة اللَّه ، وهي نور يقع في قلوب من يشاء من عباده ، وهي غير المعرفة وغير الاعتراف على وفق المعرفة ، وغير عزم الإطاعة ؛ لأنّ العزم من أفعالنا كالاعتراف القلبي .
وثانيهما الملك القاعد في أحد اذني القلب كما سيجيء ، وفي هذا الحديث