تعالى ، أي لن يمحوه ويعمل على وفقه . وقسم موقوف على مشيّة جديدة ، فعلم من ذلك تجدّد إرادته تعالى وهذا هو معنى البداء في حقّه تعالى . « ا م ن » .
قوله : ( لا مقدّراً ولا مكوّناً ) إلخ [ ح 5 / 373 ] يعني قد مضى على الإنسان وقت لم يكن هو موجوداً في الأرض ، مذكوراً بين أهل الأرض ، ولم يكن تقديره أيضاً - أي نقشه - موجوداً في اللوح المحفوظ ، فعلم تجدّد إرادته تعالى وتجدّد تقديره ، وهذا هو معنى البداء في حقّه تعالى .
قوله : ( العلم علمان ، فعلم عند اللَّه مخزون ) إلخ [ ح 6 / 374 ] الحاصل أنّ التقدير - وهو النقش في اللوح المحفوظ - قسمان : قسم مكتوب فيه : إن شئتُ ، وقسم ليس بمكتوب فيه ذلك والثاني هو المحتوم . واللَّه سبحانه وتعالى يُعلِم أنبياءه المنقوش بقسميه على ما نقش ، ولايُعلِمهم ما ليس بمنقوش من الاحتمالات الثلاثة الّتي ستكون « 1 » في القسم الأوّل من النقش ، ثمّ إذا صار أحد الاحتمالات الثلاثة محتوماً يصير منقوشاً ، وحينئذٍ يُعلِم أنبياءه النقش الثاني أيضاً . لكاتبه « بخطه » .
قوله : ( إلّا كان في علمه قبل أن يبدو له ) [ ح 9 / 377 ] أقول : قد غفل جمع من علماء الإسلام عمّا نطقت به أصحاب العصمة عليهم السلام - كما مرّ مجملًا وسيجئ مفصّلًا - من أنّ المراد بمشيّة اللَّه وإرادته وتقديره أنّه ينقش في اللوح المحفوظ أنّه سيفعل كذا ، فزعموا أنّ إرادته تعالى مثل العلم عين ذاته تعالى بل حملوها على علم مخصوص . « ا م ن » .
قوله : ( وأخبره بالمحتوم من ذلك واستثنى عليه فيما سواه ) [ ح 14 / 382 ] يعني أخبره صلى الله عليه وآله بقسمي المنقوش على ما نقش ، وذلك بأن أخبره في قسم بنقش من غير قيدِ « إن شئتُ » ، وفي قسم بنقش مع قيدِ « إن شئتُ » . لكاتبه « بخطه » .
باب في أنّه لا يكون شيء في الأرض ولا في السماء إلّابسبعة
قوله : ( إلّا بهذه الخصال السبع ) [ ح 1 / 385 ] وجود كلّ حادث مسبوق بسبعة أشياء .
« عنوان » .
هامش
( 1 ) . في النسخة : سيكون .