قوله : ( فمن وصف اللَّه فقد حدّه ) إلخ [ ح 6 / 355 ] المراد من الوصف هنا القول بأنّ له صفة زائدة ، كما تدلّ عليه لفظة « 1 » فاء التفريعيّة . وفي القاموس : الحدّ : تمييز الشيء عن الشيء . « 2 »
والمعنى : من قال بأنّ له صفة زائدة فقد ميّزه عن صفته ، ومن ميّزه عن صفته قال بالتعدّد ، ومن قال بالتعدّد فقد أبطل أزله . « ا م ن » .
قوله : باب البداء
معنى البداء في حقّه تعالى أن يُظهر في ثاني الحال علماً كان مخفيّاً عنده ، وفي حقّ الخلق أن يَظهر له رأي بعد أن لم يكن . « ا م ن » .
معنى البداء في حقّه تعالى ظهور إرادة وتقدير عند الخلق لم تكن ظاهرة قبل ، سواء كان مظنونهم خلافها أو لم يكن . « ا م ن » .
قوله : ( ما عُظّم اللَّه بمثل البداء ) [ ح 1 / 368 ] ؛ القول بالبداء في حقّه تعالى ردّ على اليهود حيث زعموا أنّه فَرَغَ من الأمر ؛ لأنّه عالم في الأزل بمقتضيات الأشياء فقدّر كلّ شيء على وفق علمه .
وملخّص الردّ أنّه يتجدّد له تعالى تقديرات وإرادات كلّ يوم بحسب المصالح المنظورة له تعالى . « 3 »
قوله : ( يقدّم منه « 4 » ما يشاء ) إلخ [ ح 3 / 371 ] أي يقدّره في اللوح أوّلًا على وجه ، ثمّ يغيّر ذلك إلى وجه آخر ، وهذا هو البداء في حقّه تعالى . « ا م ن » .
قوله : ( أجل محتوم وأجل موقوف ) [ ح 4 / 372 ] يعني : نقوش اللوح المحفوظ - وهي المشيّة والإرادة والتقدير كما سيجيء في كلامهم عليهم السلام - قسمان : قسم حتمه اللَّه
هامش
( 1 ) . في النسخة : لفظ .
( 2 ) . القاموس ، ج 1 ، ص 558 ( حدّ ) .
( 3 ) . نقلها عنه المولى صالح المازندرانيّ في شرحه ، ج 4 ، ص 240 .
( 4 ) . في المصدر المطبوع : - منه .