تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
إِذَا كُنْتَ فِي خَيْرٍ فَلَا تغرر [ تَغْتَرِرْ ] بِهِ * وَلَكِنْ قُلِ اللَّهُمَّ سَلِّمْ وَتَمِّمِ
. وَعَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ أَنْشَدَنِي الرِّضَا ع لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ
يَعِيبُ النَّاسُ كُلُّهُمُ الزَّمَانَا * وَمَا لِزَمَانِنَا عَيْبٌ سِوَانَا نَعِيبُ زَمَانَنَا وَالْعَيْبُ فِينَا * وَلَوْ نَطَقَ الزَّمَانُ بِنَا هَجَانَا وَلَيْسَ الذِّئْبُ يَأْكُلُ لَحْمَ ذِئْبٍ * وَيَأْكُلُ بَعْضُنَا بَعْضاً عِيَاناً
. وَشَكَا رَجُلٌ فِي مَجْلِسِهِ رَجُلًا فَأَنْشَأَ ع يَقُولُ
أَعْذِرْ أَخَاكَ عَلَى ذُنُوبِهِ * وَاسْتُرْ وَغَطِّ عَلَى عُيُوبِهِ وَاصْبِرْ عَلَى بَهْتِ السَّفِيهِ * وَلِلزَّمَانِ عَلَى خُطُوبِهِ وَدَعِ الْجَوَابَ تَفَضُّلًا * وَكِلِ الظَّلُومَ إِلَى حَسِيبِهِ
وقد سبق ذكرها . وَعَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ كَانَ الرِّضَا ع يُكَلِّمُ النَّاسَ بِلُغَاتِهِمْ وَكَانَ وَاللَّهِ أَفْصَحَ النَّاسِ وَأَعْلَمَهُمْ بِكُلِّ لِسَانِ وَلُغَةٍ فَقُلْتُ لَهُ يَوْماً يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ مَعْرِفَتِكَ بِهَذِهِ اللُّغَاتِ عَلَى اخْتِلَافَهَا فَقَالَ يَا أَبَا الصَّلْتِ أَنَا حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَتَّخِذَ حُجَّةً عَلَى قَوْمٍ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ لُغَاتِهِمْ أَ وَمَا بَلَغَكَ قَوْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أُوتِينَا فَصْلَ الْخِطَابِ وَهَلْ فَصْلُ الْخِطَابِ إِلَّا مَعْرِفَةُ اللُّغَاتِ . وَعَنِ الرِّضَا ع أَنَّهُ قَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ خُرَاسَانَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ يَقُولُ لِي كَيْفَ أَنْتُمْ إِذَا دُفِنَ فِي أَرْضِكُمْ بَعْضِي وَاسْتُحْفِظْتُمْ وَدِيعَتِي وَغُيِّبَ فِي ثَرَاكُمْ نَجْمِي « 1 » فَقَالَ لَهُ الرِّضَا أَنَا الْمَدْفُونُ فِي أَرْضِكُمْ وَأَنَا بَضْعَةٌ مِنْ نَبِيِّكُمْ وَأَنَا الْوَدِيعَةُ وَالنَّجْمُ « 2 » أَلَا فَمَنْ زَارَنِي وَهُوَ يَعْرِفُ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ حَقِّي وَطَاعَتِي فَأَنَا وَآبَائِي شُفَعَاؤُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَنْ كُنَّا شُفَعَاءَهُ نَجَا وَلَوْ كَانَ عَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَلَقَدْ حَدَّثَنِي
هامش
( 1 ) وفي بعض النسخ « لحمي » بدل « نجمي » . ( 2 ) وفي بعض النسخ « اللحم » بدل « النجم » .