تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
وَمِنْ ذَلِكَ مَا أَوْرَدَهُ الْحَاكِمُ أَيْضاً وَرَوَاهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدٍ « 1 » عَنْهُ ع أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى رَجُلٍ فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَوْصِ بِمَا تُرِيدُ وَاسْتَعِدَّ لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ فَمَاتَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ . وَعَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ع قَالَ كُنَّا حَوْلَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع وَنَحْنُ شَبَّانٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ إِذْ مَرَّ عَلَيْنَا جَعْفَرُ بْنُ عُمَرَ الْعَلَوِيُّ وَهُوَ رَثُّ الْهَيْئَةِ فَنَظَرَ بَعْضُنَا إِلَى بَعْضٍ فَضَحِكْنَا مِنْ هَيْئَتِهِ فَقَالَ الرِّضَا ع سَتَرَوْنَهُ عَنْ قَرِيبٍ كَثِيرَ الْمَالِ كَثِيرَ التَّبَعِ فَمَا مَضَى إِلَّا شَهْرٌ أَوْ نَحْوُهُ حَتَّى وُلِّيَ الْمَدِينَةَ وَحَسُنَتْ حَالُهُ وَكَانَ يَمُرُّ بِنَا وَمَعَهُ الْخِصْيَانُ وَالْحَشَمُ . وَبِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَشَّارٍ قَالَ قَالَ لِيَ الرِّضَا ع إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ يَقْتُلُ مُحَمَّداً فَقُلْتُ أَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ يَقْتُلُ مُحَمَّدَ بْنَ هَارُونَ قَالَ نَعَمْ - عَبْدُ اللَّهِ الَّذِي بِخُرَاسَانَ يَقْتُلُ مُحَمَّدَ بْنَ زُبَيْدَةَ - الَّذِي هُوَ بِبَغْدَادَ فَقَتَلَهُ . حَدَّثَ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَعْرُوفُ بِالصَّفْوَانِيِّ قَالَ خَرَجَتْ قَافِلَةُ خُرَاسَانَ إِلَى كِرْمَانَ فَقَطَعَ اللُّصُوصُ عَلَيْهِمْ الطَّرِيقَ وَأَخَذُوا مِنْهُمْ رَجُلًا اتَّهَمُوهُ بِكَثْرَةِ الْمَالِ فَأَقَامُوهُ فِي الثَّلْجِ وَمَلَئُوا فَاهُ مِنْهُ فَانْفَسَدَ فَمُهُ وَلِسَانُهُ حَتَّى لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْكَلَامِ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى خُرَاسَانَ وَسَمِعَ خَبَرَ الرِّضَا ع وَأَنَّهُ بِنَيْسَابُورَ فَرَأَى فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لَهُ إِنَّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَرَدَ خُرَاسَانَ فَسَلْهُ عَنْ عِلَّتِكَ لِيُعْلِمَكَ دَوَاءً تَنْتَفِعُ بِهِ قَالَ فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَدْ قَصَدْتُهُ وَشَكَوْتُ إِلَيْهِ كَمَا كُنْتُ دَفَعْتُ إِلَيْهِ وَأَخْبَرْتُهُ بِعِلَّتِي فَقَالَ لِي خُذْ مِنَ الْكَمُّونِ وَالسَّعْتَرِ وَالْمِلْحِ وَدُقَّهُ وَخُذْ مِنْهُ فِي فَمِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً فَإِنَّكَ تُعَافَى فَانْتَبَهَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُفَكِّرِ فِي مَنَامِهِ حَتَّى وَرَدَ نَيْسَابُورَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ الرِّضَا ع ارْتَحَلَ مِنْ نَيْسَابُورَ وَهُوَ فِي رِبَاطِ سَعْدٍ فَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَقْصِدَهُ وَيَصِفَ لَهُ أَمْرَهُ فَدَخَلَ إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ كَانَ مِنْ أَمْرِي كَيْتَ وَكَيْتَ وَقَدِ انْفَسَدَ عَلَيَّ فَمِي وَلِسَانِي حَتَّى لَا أَقْدِرُ عَلَى الْكَلَامِ إِلَّا بِجُهْدٍ فَعَلِّمْنِي دَوَاءً أَنْتَفِعُ بِهِ فَقَالَ ع أَ لَمْ أُعَلِّمْكَ فَاذْهَبْ وَاسْتَعْمِلْ مَا وَصَفْتُهُ لَكَ فِي مَنَامِكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا ابْنَ رَسُولِ
هامش
( 1 ) كذا في النسخ وفي المصدر « سعد بن سعد » .