تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
لِي قَرَارٌ وَلَا نَوْمٌ فَكَلِّمْ أَبَا الْحَسَنِ يَرُدَّ عَلَيَّ الْجَارِيَةَ وَيَأْخُذِ الثَّمَنَ فَقُلْتُ أَ مَجْنُونٌ أَنْتَ أَنَا أَجْتَرِئُ أَنْ أَقُولَ لَهُ يَرُدُّهَا عَلَيْكَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً يَا سُلَيْمَانُ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ يُرِيدُ أَنْ أَرُدَّهَا عَلَيْهِ قُلْتُ إِي وَاللَّهِ قَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَسْأَلَكَ قَالَ فَرُدَّهَا عَلَيْهِ وَخُذِ الثَّمَنَ فَفَعَلْتُ وَمَكَثَتْ أَيَّاماً ثُمَّ لَقِيَنِي مَوْلَاهَا فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ سَلْ أَبَا الْحَسَنِ يَقْبَلُ الْجَارِيَةُ فَإِنِّي لَا أَنْتَفِعُ بِهَا وَلَا أَقْدِرُ أَدْنُو مِنْهَا قُلْتُ إِنِّي لَا أَقْدِرُ أَنْ أَبْتَدِئَهُ بِهَذَا قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ يَا سُلَيْمَانُ صَاحِبُ الْجَارِيَةِ يُرِيدُ أَنْ أَقْبِضَهَا مِنْهُ وَأَرُدَّ عَلَيْهِ الثَّمَنَ قُلْتُ قَدْ سَأَلَنِي ذَلِكَ قَالَ فَرُدَّ عَلَيَّ الْجَارِيَةَ وَخُذِ الثَّمَنَ . وَعَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ [ الْجَيْشِ ] قَالَ اشْتَكَى عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ شَكَاةً شَدِيدَةً حَتَّى خِفْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع وَنَحْنُ حَوْلَهُ نَبْكِي مِنْ بَنِيهِ وَإِخْوَتِي وَعَمِّي إِسْحَاقُ عِنْدَ رَأْسِهِ يَبْكِي وَهُوَ فِي حَالَةٍ شَدِيدَةٍ فَجَاءَ فَجَلَسَ فِي نَاحِيَةٍ يَنْظُرُ إِلَيْنَا فَلَمَّا خَرَجَ تَبِعْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ دَخَلْتُ عَلَى عَمِّكَ وَهُوَ فِي هَذَا الْحَالِ وَنَحْنُ نَبْكِي وَإِسْحَاقُ عَمُّكَ يَبْكِي فَلَمْ يَكُنْ مِنْكَ شَيْءٌ فَقَالَ لِي أَ رَأَيْتَ هَذَا الَّذِي مِنْ مَرَضِهِ يَقُومُ وَيَمُوتُ هَذَا الَّذِي يَبْكِي عَلَيْهِ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ وَجَعِهِ وَاشْتَكَى إِسْحَاقُ وَمَاتَ وَبَكَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ . وَلَمَّا خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ بِمَكَّةَ وَدَعَا لِنَفْسِهِ وَيُسَمَّى بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَبُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ وَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع فَقَالَ يَا عَمِّ لَا تُكَذِّبْ أَبَاكَ وَأَخَاكَ فَإِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَتِمُّ قَالَ الرَّاوِي فَخَرَجَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى قَدِمَ الْجَلُودِيُّ فَلَقِيَهُ فَهَزَمَهُ وَاسْتَأْمَنَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ فَلَبِسَ السَّوَادَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَخَلَعَ نَفْسَهُ وَأَكْذَبَ مَقَالَتَهُ وَقَالَ إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لِلْمَأْمُونِ وَلَيْسَ لِي فِيهِ حَقٌّ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى خُرَاسَانَ فَمَاتَ بِمَرْوَ « 1 »
هامش
( 1 ) قصة خروج محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام بمكّة ودعائه الناس وما آل إليه أمره طويلة ذكرها الطبريّ في تاريخه ج 7 : ص 124 وابن الأثير في الكامل ج 6 ص 105 ولا بدّ لتوضيح بعض مواضع الحديث الإشارة إليها -