من كتب متعددة وعن رواة مختلفة ليكون أدعى إلى قبوله وهذا كتاب عيون أخبار الرضا ع قد اشتمل على فرائد وأوائد أحسن من العقود القلائد في لبات الخرائد فمن أراد أن يسرح طرفه في رياضيه ويروى ظمأه من نمير حياضه ويعجب من غرائبه وفنونه وحدائقه وعيونه فقد دللته عليه وأهديت عقيلته إليه فما عليه مزيد في معناه وقد أجاد ما شاء جامعه رحمه الله .
وَقَالَ صَاحِبُ كِتَابِ الدَّلَائِلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا ع يَسْأَلُهُ مَسَائِلَ وَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَهُ عَنِ الثَّوْبِ الْمُلْحَمِ يَلْبَسُهُ الْمُحْرِمُ وَعَنْ سِلَاحِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَنَسِيَ ذَلِكَ وَتَلَهَّفَ عَلَيْهِ فَجَاءَ جَوَابُ الْمَسَائِلِ وَفِيهِ لَا بَأْسَ بِالْإِحْرَامِ فِي الثَّوْبِ الْمُلْحَمِ وَاعْلَمْ أَنَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ ص فِينَا بِمَنْزِلَةِ التَّابُوتِ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدُورُ مَعَ كُلِّ عَالِمٍ حَيْثُ دَارَ .
وَعَنْ مُعَمَّرِ بْنِ خَلَّادٍ قَالَ قَالَ لِي الرَّيَّانُ بْنُ الصَّلْتِ بِمَرْوَ وَقَدْ كَانَ الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ بَعَثَهُ إِلَى بَعْضِ كُوَرِ خُرَاسَانَ فَقَالَ لِي أُحِبُّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأُوَدِّعَهُ وَأُحِبُّ أَنْ يَكْسُوَنِي مِنْ ثِيَابِهِ وَأَنْ يَهَبَ لِي مِنْ دَرَاهِمِهِ الَّتِي ضُرِبَتْ بِاسْمِهِ قَالَ مُعَمَّرٌ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ فَقَالَ لِي مُبْتَدِئاً الرَّيَّانُ يُحِبُّ أَنْ يَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنْ أَكْسُوَهُ مِنْ ثِيَابِي وَأُعْطِيَهُ مِنْ دَرَاهِمِي فَقُلْتُ سُبْحَانَ اللَّهِ قَدْ وَاللَّهِ سَأَلَنِي ذَلِكَ وَأَنْ أَسْأَلَكَ لَهُ فَقَالَ يَا مُعَمَّرُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُوَفَّقٌ « 1 » قُلْ لَهُ فَلْيَجِئْ قَالَ فَأَمَرْتُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ بِثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ فَدَفَعَهُمَا إِلَيْهِ فَلَمَّا قَامَ رَأَيْتُهُ قَدْ وَضَعَ فِي يَدِهِ شَيْئاً فَلَمَّا خَرَجَ قُلْتُ لَهُ كَمْ أَعْطَاكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ ثَلَاثُونَ دِرْهَماً .
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ قَالَ لِيَ الرِّضَا ع اشْتَرِ لِي جَارِيَةً مِنْ صِفَتِهَا كَذَا وَكَذَا فَأَصَبْتُ لَهُ جَارِيَةً عِنْدَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَمَا وَصَفَ فَاشْتَرَيْتُهَا وَدَفَعْتُ الثَّمَنَ إِلَى مَوْلَاهَا وَجِئْتُ بِهَا إِلَيْهِ فَأَعْجَبَتْهُ وَوَقَعَتْ مِنْهُ فَمَكَثَتْ أَيَّاماً ثُمَّ لَقِيَنِي مَوْلَاهَا وَهُوَ يَبْكِي فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ فِيَّ لَسْتُ أَتَهَنَّأُ الْعَيْشَ وَلَيْسَ
هامش
( 1 ) قال المجلسيّ ( ره ) أي يسر اللّه لريان بأن ألهمني حاجته أو وفقني اللّه لقضاء حاجته بذلك .