رُبَّمَا الْتَقَطْنَا مِنْ زَغَبِهَا « 1 » .
" وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ النَّجَاشِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ فَقَالَ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِّ اتَّقُوا اللَّهَ مَا عِنْدَنَا إِلَّا مَا عِنْدَ النَّاسِ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِقَوْلِهِ فَقَالَ وَاللَّهِ إِنَّ فِينَا مَنْ يُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ وَيُنْقَرُ فِي أُذُنِهِ وَتُصَافِحُهُ الْمَلَائِكَةُ فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَوْ كَانَ قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ الْيَوْمَ وَاللَّهِ يَا ابْنَ النَّجَاشِيِّ .
وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ مُرَازِمٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي أُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَأَوْصِنِي فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُعَجِّلْ فَقُلْتُ أَوْصِنِي فَلَمْ يَزِدْنِي عَلَى هَذَا فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ مِنَ الْمَدِينَةِ فَلَقِيَنِي رَجُلٌ شَامِيٌّ يُرِيدُ مَكَّةَ فَصَحِبَنِي وَكَانَ مَعِي سُفْرَةٌ فَأَخْرَجْتُهَا وَأَخْرَجَ سَفْرَتَهُ وَجَعَلَنَا نَأْكُلُ فَذَكَرَ أَهْلَ الْبَصْرَةِ فَشَتَمَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ أَهْلَ الْكُوفَةِ فَشَتَمَهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ الصَّادِقَ ع فَوَقَعَ فِيهِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَ يَدِي فَأَهْشِمَ أَنْفَهُ وَأُحَدِّثُ نَفْسِي بِقَتْلِهِ أَحْيَاناً فَجَعَلْتُ أَتَذَاكَرُ قَوْلَهُ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تَعْجَلْ وَأَنَا أَسْمَعُ شَتْمَهُ فَلَمْ أُعِدْ مَا أَمَرَنِي
وَعَنْ أَبِي بَصِيرٍ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَنِي مِنْ دَلَالَةِ الْإِمَامَةِ مِثْلَ مَا أَعْطَانِي أَبُو جَعْفَرٍ ع فَلَمَّا دَخَلْتُ وَكُنْتُ جُنُباً قَالَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَ مَا كَانَ لَكَ فِيمَا كُنْتَ فِيهِ شُغُلٌ تَدْخُلُ عَلَيَّ وَأَنْتَ جُنُبٌ فَقُلْتُ مَا عَمِلْتُهُ إِلَّا عَمْداً فَقَالَ
أَ وَلَمْ تُؤْمِنْ
قُلْتُ
بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي
قَالَ نَعَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قُمْ فَاغْتَسِلْ فَقُمْتُ وَاغْتَسَلْتُ وَصِرْتُ إِلَى مَجْلِسِي وَقُلْتُ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّهُ إِمَامٌ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِذَا لَقِيتَ السَّبُعَ مَا تَقُولُ لَهُ قُلْتُ مَا أَدْرِي قَالَ إِذَا لَقِيتَهُ فَاقْرَأْ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَقُلْ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَعَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص وَعَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَعَزِيمَةِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُ يَنْصَرِفُ عَنْكَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ الْكَاهِلِيُّ فَقَدِمْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لِي إِلَى قَرْيَةٍ فَإِذَا سَبُعٌ قَدِ اعْتَرَضَ لَنَا فِي الطَّرِيقِ فَقَرَأْتُ فِي وَجْهِهِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَقُلْتُ عَزَمْتُ عَلَيْكَ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ وَعَزِيمَةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ وَعَزِيمَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَعَزِيمَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ إِلَّا تَنَحَّيْتَ
هامش
( 1 ) الزغب : صغار الريش .