أَقْرَانِكَ يَا بُنَيَّ كُنْ لِكِتَابِ اللَّهِ تَالِياً وَلِلْإِسْلَامِ فَاشِياً وَبِالْمَعْرُوفِ آمِراً وَعَنِ الْمُنْكَرِ نَاهِياً وَلِمَنْ قَطَعَكَ وَاصِلًا وَلِمَنْ سَكَتَ عَنْكَ مُبْتَدِئاً وَلِمَنْ سَأَلَكَ مُعْطِياً وَإِيَّاكَ وَالنَّمِيمَةَ فَإِنَّهَا تَزْرَعَ الشَّحْنَاءَ فِي قُلُوبِ الرِّجَالِ وَإِيَّاكَ وَالتَّعَرُّضَ لِعُيُوبِ النَّاسِ فَمَنْزِلَةُ الْمُتَعَرِّضِ لِعُيُوبِ النَّاسِ كَمَنْزِلَةِ الْهَدَفِ يَا بُنَيَّ إِذَا طَلَبْتَ الْجُودَ فَعَلَيْكَ بِمَعَادِنِهِ فَإِنَّ لِلْجُودِ مَعَادِنَ وَلِلْمَعَادِنِ أُصُولًا وَلِلْأُصُولِ فُرُوعاً وَلِلْفُرُوعِ ثَمَراً وَلَا يَطِيبُ ثَمَرٌ إِلَّا بِفَرْعٍ وَلَا فَرْعٌ إِلَّا بِأَصْلٍ وَلَا أَصْلٌ ثَابِتٌ إِلَّا بِمَعْدِنٍ طَيِّبٍ يَا بُنَيَّ إِذَا زُرْتَ فَزُرِ الْأَخْيَارَ وَلَا تَزُرِ الْفُجَّارَ فَإِنَّهُمْ صَخْرَةٌ لَا يَتَفَجَّرُ مَاؤُهَا وَشَجَرَةٌ لَا يَخْضَرُّ وَرَقُهَا وَأَرْضٌ لَا تُظْهِرُ عُشْبَهَا قَالَ عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ع فَمَا تَرَكَ أَبِي هَذِهِ الْوَصِيَّةَ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ
قلت قد نقلت هذه الوصية آنفا ونقلتها الآن لزيادة في هذه الرواية .
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع لَا زَادَ أَفْضَلُ مِنَ التَّقْوَى وَلَا شَيْءَ أَحْسَنُ مِنَ الصَّمْتِ وَلَا عَدُوَّ أَضَرُّ مِنَ الْجَهْلِ وَلَا دَاءَ أَدْوَى مِنَ الْكَذِبِ .
وَعَنْ شَيْخٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ كَانَ مِنْ دُعَاءِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع اللَّهُمَّ اعْمُرْنِي بِطَاعَتِكَ وَلَا تُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ رِزْقَكَ بِمَا وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ قَالَ غَسَّانُ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا سَعِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ فَقَالَ هَذَا دُعَاءُ الْأَشْرَافِ .
وَعَنْ نَضْرِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَسُفْيَانُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَقُلْتُ إِنِّي أُرِيدُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَعَلِّمْنِي مَا أَدْعُو بِهِ فَقَالَ إِذَا بَلَغْتَ الْحَرَمَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى الْحَائِطِ وَقُلْ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ يَا كَاسِيَ الْعِظَامِ لَحْماً بَعْدَ الْمَوْتِ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ سُفْيَانُ شَيْئاً لَمْ أَفْهَمْهُ فَقَالَ لَهُ يَا سُفْيَانُ إِذَا جَاءَكَ مَا تُحِبُّ فَأَكْثِرْ مِنَ الْحَمْدِ لِلَّهِ وَإِذَا جَاءَكَ مَا تَكْرَهُ فَأَكْثِرْ مِنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَإِذَا اسْتَبْطَأْتَ الرِّزْقَ فَأَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ .
وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُبْرُمَةَ قَالَ دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو حَنِيفَةَ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع فَقَالَ لِابْنِ أَبِي لَيْلَى مَنْ هَذَا مَعَكَ فَقَالَ هَذَا رَجُلٌ لَهُ بَصَرٌ وَنَفَاذٌ فِي أَمْرِ الدِّينِ
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 185
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٨٥