قَالَ لَعَلَّهُ الَّذِي يَقِيسُ الدِّينَ بِرَأْيِهِ قَالَ نَعَمْ إِلَى آخِرِهَا
وإنما لم أذكرها لأن الصادق ع كان أعلى شأنا وأشرف مكانا وأعظم بيانا وأقوى دليلا وبرهانا من أن يسأل مثل أبي حنيفة مع دقة نظره وفرط ذكائه وقوة عارضته وشدة استخراجه عن هذه المسائل الواضحة ثم إن المسائل الأولى إنما ينظر فيها ويعللها الطبيب وليست من تكليف الفقيه والعهدة على الناقل وأنا أستغفر الله .
وَعَنْ عَنْبَسَةَ الْخَثْعَمِيِّ وَكَانَ مِنَ الْأَخْيَارِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ع يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَةَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهَا تَشْغَلُ الْقَلْبَ وَتُورِثُ النِّفَاقَ .
وَقَالَ ع إِذَا بَلَغَكَ عَنْ أَخِيكَ شَيْءٌ يَسُوؤُكَ فَلَا تَغْتَمَّ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ كَمَا يَقُولُ كَانَتْ عُقُوبَةً عُجِّلَتْ وَإِنْ كَانَتْ عَلَى غَيْرِ مَا يَقُولُ كَانَتْ حَسَنَةً لَمْ تَعْمَلْهَا .
قَالَ وَقَالَ مُوسَى ع يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ أَنْ لَا يَذْكُرَنِي أَحَدٌ إِلَّا بِخَيْرٍ قَالَ مَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِنَفْسِي .
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو نُعَيْمٍ أَسْنَدَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ع عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعِكْرِمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِمْ وَرَوَى عَنْ جَعْفَرٍ عِدَّةٌ مِنَ التَّابِعِينَ مِنْهُمْ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ وَأَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ وَأَبُو عُمَرَ بْنُ الْعَلَا وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ الْأَعْلَامِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَابْنُ جُرَيحٌ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو وَرُوحُ بْنُ الْقَاسِمِ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ وَحَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ وَوَهْبُ بْنُ خَالِدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ وَأَخْرَجَ عَنْهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي صَحِيحِهِ مُحْتَجّاً بِحَدِيثِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ حِينَ نَفِسَتْ بِذِي حُلَيْفَةٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَأْمُرُهَا أَنْ تَغْتَسِلَ وَتُهِلَّ : حَدِيثٌ ثَابِتٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ حَرِيزٍ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ هُوَ الْأَنْصَارِيُّ مِنْ تَابِعِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ
إلى هنا نقلت مما ذكره الحافظ أبو نعيم رحمه الله .
كشف الغمة في معرفة الأئمة ( ط . ق ) — صفحة 186
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٨٦