تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 718

مساهمون:

ص٧١٨
أَوْلِيَائِكَ الْكِرَامِ أَهْلِ النَّقْضِ وَالْإِبْرَامِ إِمَامٍ مِنْهُمْ بَعْدَ إِمَامٍ مَصَابِيحِ الظَّلَامِ وَحُجَجِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ عَلَيْهِمْ مِنْكَ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ اللَّهُمَّ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَالرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَالْمَشَاعِرِ الْعِظَامِ أَنْ تَهَبَ لِيَ اللَّيْلَةَ الْجَزِيلَ مِنْ عَطَائِكَ وَالْإِعَاذَةَ مِنْ بَلَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَهْلِ بَيْتِهِ الْأَوْصِيَاءِ الْهُدَاةِ الدُّعَاةِ الرُّعَاءِ وَأَنْ لَا تَجْعَلَ حَظِّي مِنْ هَذَا الدُّعَاءِ تِلَاوَتَهُ وَاجْعَلْ حَظِّي مِنْهُ إِجَابَتَهُ
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أقول ورأيت في كتاب عتيق بمشهد مولانا علي ع رواية نافلة الليل على هذه الصفات والدعوات عن مولانا زين العابدين ع وفيها أن هذا الفصل يقوله من بعد الفراغ من ركعة الوتر وهو اللهم يا من شأنه الكفاية إلى آخره

فصل فيما نذكره من تمام إحياء ليلة النصف من شعبان وما يختم به من التوصل في سلامتها من النقصان

اعلم أن من وفق لعمل [ للعمل ] كلما [ كما ] ذكرناه على الوجه الذي يليق بمراقبة الله جل جلاله وذكر العقل والقلب بأن الله جل جلاله يراه فإنه يستبعد أن يبقى معه شيء من هذه الليلة المذكورة خاليا عن الأعمال المبرورة وإن كان له عذر عن بعض ما رويناه وشرحناه أو كان عمله له على عادة أهل الغفلة في صورة العمل والقلب مشغول بدنياه فربما بقي معه وقت من هذه الليلة فإياه ثم إياه أن يضيعه بما يضره من الحركات والسكنات أو بما لا ينفعه بعد الممات فقد قدمنا في الروايات المتظاهرات أن هذه الليلة من الأربع ليال التي تحيا بالعبادات وَرَأَيْتُ فِي حَدِيثٍ خَاصٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ الْعِيدِ وَلَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ فإن غلبك النوم بغير اختيارك حتى شغلك عن بعض عبادتك ودعائك وأذكارك فليكن نومك لأجل طلب القوة على العبادة كنوم أهل السعادة ولا تنم كالدواب على العادة فتكون متلفا بنوم الغافلين ما ظفر به من إحيائها من العارفين وأما ما يختم به هذه الليلة فقد قدمنا عدة خاتمات لأوقات معظمات فاعمل على ما قدمناه ففيه كفاية