وَمَا لَا يُرَى عَالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ السَّابِقِ فِي عِلْمِهِ مَا يَهْجُسُ الْمَرْءُ فِي وَهْمِهِ
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُعْتَرِفٍ بِبَلَائِكَ الْقَدِيمِ وَنَعْمَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ خَيْرِ أَنْبِيَائِكَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ أَصْفِيَائِكَ وَأَحِبَّائِكَ وَأَنْ تُبَارِكَ لِي فِي لِقَائِكَ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْ يَا كَاشِفَ الْكَرْبِ وَمُذَلِّلَ كُلِّ صَعْبٍ وَمُبْتَدِئَ النِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا وَيَا مَنْ مَفْزَعُ الْخَلْقِ إِلَيْهِ وَتَوَكُّلُهُمْ عَلَيْهِ أَمَرْتَ بِالدُّعَاءِ وَضَمِنْتَ الْإِجَابَةَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَابْدَأْ بِهِمْ فِي كُلِّ خَيْرٍ وَافْرِجِ هَمِّي وَارْزُقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلَاوَةَ ذِكْرِكَ وَشُكْرَكَ وَانْتِظَارَ أَمْرِكَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً [ رحمة ] مِنْ نَظَرَاتِكَ وَأَحْيِنِي مَا أَحْيَيْتَنِي مَوْفُوراً مَسْتُوراً وَاجْعَلِ الْمَوْتَ لِي جَذَلًا وَسُرُوراً وَاقْدِرْ لِي وَلَا تُقَتِّرْ فِي حَيَاتِي إِلَى حِينِ وَفَاتِي حَتَّى أَلْقَاكَ مِنَ الْعَيْشِ سَئِماً وَإِلَى الْآخِرَةِ قَرِماً
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْ بَعْدَهُمَا قَبْلَ قِيَامِكَ إِلَى الْوَتْرِ اللَّهُمَّ رَبَّ
الشَّفْعِ وَالْوَتْرِ وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
بِحَقِّ هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمَقْسُومِ فِيهَا بَيْنَ عِبَادِكَ مَا تَقْسِمُ وَالْمَحْتُومِ فِيهَا مَا تَحْتِمُ أَجْزِلْ فِيهَا قِسَمِي وَلَا تُبَدِّلِ اسْمِي وَلَا تُغَيِّرْ جِسْمِي وَلَا عَنِ الرُّشْدِ عَمًى وَاخْتِمْ لِي بِالسَّعَادَةِ وَالْقَبُولِ يَا خَيْرَ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ وَمَسْئُولٍ - ثُمَّ قُمْ وَأَوْتِرْ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ دُعَاءِ الْوَتْرِ وَأَنْتَ قَائِمٌ فَقُلْ قَبْلَ الرُّكُوعِ اللَّهُمَّ يَا مَنْ شَأْنُهُ الْكِفَايَةُ وَسُرَادِقُهُ الرِّعَايَةُ يَا مَنْ هُوَ الرَّجَاءُ وَالْأَمَلُ وَعَلَيْهِ فِي الشَّدَائِدِ الْمُتَّكَلُ
مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
وَضَاقَتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ
وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
كَيْفَ أَخَافُ وَأَنْتَ رَجَائِي وَكَيْفَ أَضِيعُ وَأَنْتَ لِشِدَّتِي وَرَخَائِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا وَارَتِ الْحُجُبُ مِنْ جَلَالِكَ وَجَمَالِكَ وَبِمَا أَطَافَ الْعَرْشُ مِنْ بَهَاءِ كَمَالِكَ وَبِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ الثَّابِتِ الْأَرْكَانِ وَبِمَا تُحِيطُ بِهِ قُدْرَتُكَ مِنْ مَلَكُوتِ السُّلْطَانِ يَا مَنْ لَا رَادَّ لِأَمْرِهِ وَ
لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
اضْرِبْ بَيْنِي وَبَيْنَ أَعْدَائِي سِتْراً مِنْ سِتْرِكَ وَكَافِيَةً مِنْ أَمْرِكَ يَا مَنْ لَا تَخْرِقُ قُدْرَتَهُ عَوَاصِفُ الرِّيَاحِ وَلَا تَقْطَعُهُ بَوَاتِرُ الصِّفَاحِ وَلَا تَنْفُذُ فِيهِ عَوَامِلُ الرِّمَاحِ يَا شَدِيدَ الْبَطْشِ يَا عَالِيَ الْعَرْشِ اكْشِفْ ضُرِّي يَا كَاشِفَ ضُرِّ أَيُّوبَ وَاضْرِبْ بَيْنِي وَبَيْنَ مَنْ يَرْمِينِي بِبَوَائِقِهِ وَيَسْرِي [ ويسر ] إِلَيَّ طَوَارِقُهُ بِكَافِيَةٍ مِنْ كَوَافِيكَ وَوَاقِيَةٍ مِنْ دَوَاعِيكَ وَفَرِّجْ هَمِّي وَغَمِّي يَا فَارِجَ غَمِّ يَعْقُوبَ وَاغْلِبْ لِي مَنْ غَلَبَنِي يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ
وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ وَكانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزاً
فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظاهِرِينَ
يَا مَنْ نَجَّى نُوحاً
مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
[ وَ ] يَا مَنْ نَجَّى لُوطاً مِنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ يَا مَنْ نَجَّى هُوداً مِنَ الْقَوْمِ الْعَادِينَ يَا مَنْ نَجَّى مُحَمَّداً مِنَ الْقَوْمِ الْمُسْتَهْزِئِينَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ شَهْرِنَا هَذَا وَأَيَّامِهِ الَّذِي كَانَ رَسُولُكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ يَدْأَبُ فِي صِيَامِهِ وَقِيَامِهِ مَدَى سِنِيهِ وَأَعْوَامِهِ أَنْ تَجْعَلَنِي فِيهِ مِنَ الْمَقْبُولِينَ أَعْمَالَهُمْ الْبَالِغِينَ فِيهِ آمَالَهُمْ وَالْقَاضِينَ فِي طَاعَتِكَ آجَالَهُمْ وَأَنْ تُدْرِكَ بِي صِيَامَ الشَّهْرِ الْمُفْتَرَضِ شَهْرِ الصِّيَامِ عَلَى التَّكْمِلَةِ وَالتَّمَامِ وَاسْلَخْهَا بِانْسِلَاخِي مِنَ الْآثَامِ فَإِنِّي مُتَحَصِّنٌ بِكَ ذُو اعْتِصَامٍ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَمُوَالاةِ