بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَأَضَاءَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَنْ تَكْفِيَنِي أَمْرَ مَنْ يُعَادِينِي وَأَمْرَ مَعَادِي وَمَعَاشِي وَأَصْلِحْ يَا رَبِّ شَأْنِي وَلَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَأَصْلِحْ أَمْرَ وُلْدِي وَعِيَالِي وَأَغْنِنِي وَإِيَّاهُمْ مِنْ خَزَائِنِكَ وَسَعَةِ رِزْقِكَ وَفَضْلِكَ وَارْزُقْنِي الْفِقْهَ فِي دِينِكَ وَأَنْفِعْنِي بِمَا نَفَعْتَ بِهِ مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبَادِكَ وَاجْعَلْنِي
لِلْمُتَّقِينَ إِماماً
كَمَا جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ بِتَوْفِيقِكَ يَفُوزُ الْمُتَّقُونَ وَيَتُوبُ التَّائِبُونَ وَيَعْبُدُكَ الْعَابِدُونَ وَبِتَسْدِيدِكَ وَإِرْشَادِكَ نَجَا الصَّالِحُونَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَأَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلَاهَا وَأَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَهَا رَشَادَهَا وَتَقْوَاهَا وَنَزِّلْهَا مِنَ الْجِنَانِ أَعْلَاهَا وَطَيِّبْ وَفَاتَهَا وَمَحْيَاهَا وَأَكْرِمْ مُنْقَلَبَهَا وَمَثْوَاهَا وَمُسْتَقَرَّهَا وَمَأْوَاهَا أَنْتَ رَبُّهَا وَمَوْلَاهَا اللَّهُمَّ اسْمَعْ وَاسْتَجِبْ بِرَحْمَتِكَ وَمَنْزِلَةِ مُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَعَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَالْحُجَّةِ الْقَائِمِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ عِنْدَكَ وَبِمَنْزِلَتِهِمْ لَدَيْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ
فصل فيما نذكره من بيان صفات صلاة الليل في ليلة النصف من شعبان
رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِيمَا ذَكَرَهُ عِنْدَ ذِكْرِ [ شَهْرِ ] شَعْبَانَ فِي عَمَلِ لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْهُ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ فَإِذَا صَلَّيْتَ صَلَاةَ اللَّيْلِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَقُلْ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَمَعْدِنِ الْعِلْمِ وَأَهْلِ بَيْتِ الْوَحْيِ وَأَعْطِنِي فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ أُمْنِيَّتِي وَتَقَبَّلْ وَسِيلَتِي فَإِنِّي بِمُحَمَّدٍ وَعَلِيٍّ وَأَوْصِيَائِهِمَا إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَعَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَلَكَ أَسْأَلُ يَا مُجِيبَ الْمُضْطَرِّينَ يَا مَلْجَأَ الْهَارِبِينَ وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الرَّاغِبِينَ وَنَيْلِ الطَّالِبِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً كَثِيرَةً طَيِّبَةً تَكُونُ لَكَ رِضًا وَلِحَقِّهِمْ قَضَاءً اللَّهُمَّ اعْمُرْ قَلْبِي بِطَاعَتِكَ وَلَا تُخْزِنِي بِمَعْصِيَتِكَ وَارْزُقْنِي مُوَاسَاةَ مَنْ قَتَّرْتَ عَلَيْهِ مِنْ رِزْقِكَ بِمَا وَسَّعْتَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ فَإِنَّكَ وَاسِعُ الْفَضْلِ وَازِعُ الْعَدْلِ لِكُلِّ خَيْرٍ أَهْلٌ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَدْعُوُّ وَأَنْتَ الْمَرْجُوُّ وَرَازِقُ الْخَيْرِ وَكَاشِفُ السُّوءِ الْغَفَّارُ ذُو الْعَفْوِ الرَّفِيعِ وَالدُّعَاءِ السَّمِيعِ أَسْأَلُكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْإِجَابَةَ وَحُسْنَ الْإِنَابَةِ وَالتَّوْبَةَ وَالْأَوْبَةَ وَخَيْرَ مَا قَسَمْتَ فِيهَا وَفَرَقْتَ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ حَكِيمٍ فَأَنْتَ بِحَالِي زَعِيمٌ عَلِيمٌ وَلِي [ وَبِي ] رَحِيمٌ امْنُنْ عَلَيَّ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَاجْعَلْنِي مِنَ الْوَارِثِينَ وَفِي جِوَارِكَ [ كنفك ] مِنَ اللَّابِثِينَ فِي دَارِ الْقَرَارِ وَمَحَلِّ الْأَخْيَارِ ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَقُلْ سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ الدَّائِمِ الَّذِي لَا نَفَادَ لَهُ الدَّائِبِ الَّذِي لَا فَرَاغَ لَهُ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ خَالِقِ مَا يُرَى