تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
بطرقهم المؤتلفة والمختلفة وهو دعاء جليل مشهور بين أهل الروايات وقد صار موسما عظيما في يوم النصف من رجب معروفا بالإجابات وتفريج الكربات ووجدت في بعض طرق من يرويه زيادات وسوف أذكر أكمل روايته احتياطا للظفر بفائدته فمن الرواة من يرفعه إلى مولانا موسى بن جعفر الكاظم ص ومنهم من يرويه عن أم داود جدتنا رضوان الله عليها وعليه فَمِنَ الرِّوَايَاتِ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْمَنْصُورَ لَمَّا حَبَسَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَجَمَاعَةً مِنْ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَقَتَلَ وَلَدَيْهِ مُحَمَّداً وَإِبْرَاهِيمَ أَخَذَ دَاوُدَ بْنَ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ وَهُوَ ابْنُ دَايَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ ع لِأَنَّ أُمَّ دَاوُدَ أَرْضَعَتِ الصَّادِقَ ع مِنْهَا بِلَبَنِ وَلَدِهَا دَاوُدَ وَحَمَلَهُ مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ قَالَتْ أُمُّ دَاوُدَ فَغَابَ عَنِّي حِيناً بِالْعِرَاقِ وَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ خَبَراً وَلَمْ أَزَلْ أَدْعُو وَأَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ جَلَّ اسْمُهُ وَأَسْأَلُ إِخْوَانِي مِنْ أَهْلِ الدِّيَانَةِ وَالْجِدِّ وَالِاجْتِهَادِ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ تَعَالَى لِي وَأَنَا فِي ذَلِكَ كُلِّهِ لَا أَرَى فِي دُعَائِي الْإِجَابَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ص يَوْماً أَعُودُهُ مِنْ [ في ] عِلَّةٍ وَجَدَهَا فَسَأَلْتُهُ عَنْ حَالِهِ وَدَعَوْتُ لَهُ فَقَالَ لِي يَا أُمَّ دَاوُدَ مَا فَعَلَ دَاوُدُ وَكُنْتُ قَدْ أَرْضَعْتُهُ بِلَبَنِهِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي وَأَيْنَ دَاوُدُ وَقَدْ فَارَقَنِي مُنْذُ مُدَّةٍ طَوِيلٍ وَهُوَ مَحْبُوسٌ بِالْعِرَاقِ فَقَالَ وَأَيْنَ أَنْتِ عَنْ دُعَاءِ الِاسْتِفْتَاحِ وَهُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَلْقَى صَاحِبُهُ الْإِجَابَةَ مِنْ سَاعَتِهِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةَ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ الصَّادِقِينَ فَقَالَ لِي يَا أُمَّ دَاوُدَ قَدْ دَنَا الشَّهْرُ الْحَرَامُ الْعَظِيمُ شَهْرُ رَجَبٍ وَهُوَ شَهْرٌ مَسْمُوعٌ فِيهِ الدُّعَاءُ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ فَصُومِي الثَّلَاثَةَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ وَهُوَ يَوْمُ الثَّالِثَ عَشَرَ وَالرَّابِعَ عَشَرَ وَالْخَامِسَ عَشَرَ وَاغْتَسِلِي فِي يوم [ الْيَوْمِ ] الْخَامِسَ عَشَرَ وَقْتَ الزَّوَالِ وَصَلِّي الزَّوَالَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَفِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَتحسني [ تُحْسِنِينَ ] قُنُوتَهُنَّ وَرُكُوعَهُنَّ وَسُجُودَهُنَّ ثُمَّ صَلِّي الظُّهْرَ وَتَرْكَعِينَ بَعْدَ الظُّهْرِ وَتَقُولِينَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ يَا قَاضِيَ حَوَائِجِ الطالبين [ السَّائِلِينَ ] مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تُصَلِّينَ بَعْدَ ذَلِكَ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى تَقْرَئِينَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ يَعْنِي مِنْ نَوَافِلِ الْعَصْرِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَسُورَةَ الْكَوْثَرِ مَرَّةً ثُمَّ صَلِّي الْعَصْرَ وَلْتَكُنْ صَلَاتُكِ فِي ثَوْبٍ نَظِيفٍ وَاجْتَهِدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يُكَلِّمُكِ وَفِي رِوَايَةٍ وَإِذَا فَرَغْتِ مِنَ الْعَصْرِ فَالْبَسِي أَطْهَرَ ثِيَابِكِ وَاجْلِسِي فِي بَيْتٍ نَظِيفٍ عَلَى حَصِيرٍ نَظِيفٍ وَاجْتَهِدِي أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْكِ أَحَدٌ يَشْغَلُكِ ثُمَّ اسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةَ وَاقْرَئِي الْحَمْدَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةً وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ اقْرَئِي سُورَةَ الْأَنْعَامِ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ وَسُورَةَ الْكَهْفِ وَلُقْمَانَ وَيس وَالصَّافَّاتِ وَحم السَّجْدَةِ وَحمعسق وَحم الدُّخَانِ وَالْفَتْحِ وَالْوَاقِعَةِ وَسُورَةَ الْمُلْكِ وَن وَالْقَلَمِ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ وَمَا بَعْدَهَا إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ وَإِنْ لَمْ تُحْسِنِي ذَلِكَ وَلَمْ تُحْسِنِي قِرَاءَتَهُ مِنَ الْمُصْحَفِ كَرَّرْتِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ قَالَ شَيْخُنَا الْمُفِيدُ إِذَا لَمْ تُحْسِنْ قِرَاءَةَ السُّورَةِ الْمَخْصُوصَةِ فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ أَوْ لَمْ تُطِقْ قِرَاءَةَ ذَلِكَ فَلْتَقْرَأْ الْحَمْدَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقْرَأُ الْإِخْلَاصَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَأَقُولُ وَرَأَيْتُ فِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الضَّرُورَاتِ أَوْ مَنْ يَكُونُ عَلَى حَالِ سَفَرٍ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُهِمَّاتِ فَيُجْزِيهِ قِرَاءَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْ ذَلِكَ وَأَنْتِ مُسْتَقْبِلَةٌ الْقِبْلَةَ تَقُولِي
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 659 | السيد ابن طاووس