تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
ربك وانظر بعين بصيرتك إلى من رفع قدرك وأحضرك لسعادتك وأطلقك من عقال الذنوب وقيود العيوب وأذن لك في كل مطلوب وأن تسأله جمع شملك بكل أمر محبوب واخلع لباس الكسالة وأفكر أنك بحضرة مالك الجلالة وعلى مائدة ضيافة صاحب الرسالة ولعلك لا تبلغ إلى سنة أخرى ويوم مثله فإياك أن تفرط فيما جعلك الله أهلا أن تطلبه من فضله أَقُولُ وَرَأَيْتُ فِي حَدِيثٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ آدَمُ ع يَا رَبِّ أَخْبِرْنِي بِأَحَبِّ الْأَيَّامِ إِلَيْكَ وَأَحَبِّ الْأَوْقَاتِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَيْهِ يَا آدَمُ أَحَبُّ الْأَوْقَاتِ إِلَيَّ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ يَا آدَمُ تَقَرَّبْ إِلَيَّ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ بِقُرْبَانٍ وَضِيَافَةٍ وَصِيَامٍ وَدُعَاءٍ وَاسْتِغْفَارٍ وَقَوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَا آدَمُ إِنِّي قَضَيْتُ فِيمَا قَضَيْتُ وَسَطَرْتُ فِيمَا سَطَرْتُ أَنِّي بَاعِثٌ مِنْ وُلْدِكَ نَبِيّاً لَا فَظٌّ وَلَا غَلِيظٌ وَلَا سَخَّابٌ فِي الْأَسْوَاقِ حَلِيمٌ رَحِيمٌ كَرِيمٌ عَلِيمٌ عَظِيمُ الْبَرَكَةِ أَخُصُّهُ وَأُمَّتَهُ بِيَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ لَا يَسْأَلُونِّي فِيهِ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ وَلَا يَسْتَغْفِرُونِي إِلَّا غَفَرْتُ لَهُمْ وَلَا يَسْتَرْزِقُونِي إِلَّا رَزَقْتُهُمْ وَلَا يَسْتَقِيلُونِي إِلَّا أَقَلْتُهُمْ وَلَا يَسْتَرْحِمُونِي إِلَّا رَحِمْتُهُمْ يَا آدَمُ مَنْ أَصْبَحَ يَوْمَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ صَائِماً ذَاكِراً خَاشِعاً حَافِظاً لِفَرْجِهِ مُتَصَدِّقاً مِنْ مَالِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَزَاءٌ عِنْدِي إِلَّا الْجَنَّةَ يَا آدَمُ قُلْ لِوُلْدِكَ أَنْ يَحْفَظُوا أَنْفُسَهُمْ فِي رَجَبٍ فَإِنَّ الْخَطِيئَةَ فِيهِ عَظِيمَةٌ

فصل فيما نذكره من فضل زيارة الحسين ع يوم النصف من رجب

اعلم أننا قد أردنا تقديمها في أول وظائف هذا اليوم السعيد لأننا رأينا موسمها مهملا عند كثير من العبيد فأردنا الدلالة والتنبيه عليها والحث على المبادرة إليها فَرُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى الشَّيْخِ الْمُعَظِّمِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع فِي أَيِّ شَهْرٍ نَزُورُ الْحُسَيْنَ ع قَالَ فِي النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَالنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ وَرُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الْقُمِّيِّ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ فِي كِتَابِهِ الْمُسَمَّى بِكِتَابِ الزِّيَارَاتِ وَالْفَضَائِلِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع أَيُّ الْأَوْقَاتِ أَفْضَلُ أَنْ نَزُورَ فِيهِ الْحُسَيْنَ ع قَالَ النِّصْفُ مِنْ رَجَبٍ وَالنِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ أقول وحسبك تنبيها على تعظيم زيارة النصف من رجب أنها تضاف إلى زيارة النصف من شعبان وسيأتي في ثواب زيارة النصف من شعبان ما يدلك على أن زيارة النصف من رجب على غاية من علو الشأن أقول وأما ما يزار به الحسين ص في هذا النصف من رجب المشار إليه فإنني لم أقف على لفظ متعين له إلى الآن فيزار بالزيارة المختصة بشهر رجب التي قدمناها في عمل أول ليلة منه ففيها بلاغ لهذا الميقات والأوان وإن شاء فيزوره بالزيارات المروية لكل زمان أو لكل إمام حيث كان

فصل فيما نذكره من صلاة عشر ركعات في نصف رجب

مِنْ رِوَايَةِ سَلْمَانَ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَنِ النَّبِيِّ ص وَهِيَ وَصَلِّ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَقُلْ
لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ
وَحْدَهُ
لا شَرِيكَ لَهُ
لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ
يُحْيِي وَيُمِيتُ
وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
إِلَهاً وَاحِداً أَحَداً صَمَداً فَرْداً لَمْ يَتَّخِذْ
صاحِبَةً وَلا وَلَداً
ثُمَّ امْسَحْ بِهِمَا وَجْهَكَ

فصل فيما نذكره من صلاة أربع ركعات يوم النصف من رجب ودعائها

مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ دَخَلَ عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي يَوْمِ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمَّا سَمِعَ حِسَّهُ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى خَلْفِهِ أَنْ قِفْ قَالَ عَدِيٌّ فَوَقَفْتُ فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَمْ نَرَ أَحَداً صَلَّاهَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ فَلَمَّا سَلَّمَ بَسَطَ يَدَهُ وَقَالَ اللَّهُمَّ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ وَيَا مُعِزَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ كَهْفِي حِينَ تُعْيِينِي الْمَذَاهِبُ وَأَنْتَ بَارِئُ خَلْقِي رَحْمَةً بِي وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيّاً وَلَوْ لَا رَحْمَتُكَ لَكُنْتُ مِنَ الْهَالِكِينَ
إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 657 | السيد ابن طاووس