حَسَنَاتٍ
فصل فيما نذكره من أيام البيض من رجب ولياليها
وَجَدْنَاهُ فِي الْمَنْقُولِ عَنِ الرَّسُولِ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ رَجَبٍ وَقَامَ لَيَالِيَهَا فِي أَوْسَطِهِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا بِالتَّوْبَةِ [ على التوبة ] النَّصُوحِ وَيُغْفَرُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ سَبْعُونَ كَبِيرَةً وَيُقْضَى لَهُ سَبْعُونَ حَاجَةً عِنْدَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَسَبْعُونَ حَاجَةً إِذَا دَخَلَ قَبْرَهُ وَسَبْعُونَ حَاجَةً إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ وَسَبْعُونَ حَاجَةً إِذَا نُصِبَ الْمِيزَانُ وَسَبْعُونَ حَاجَةً عِنْدَ الصِّرَاطِ وَكَأَنَّمَا عَتَقَ بِكُلِّ يَوْمٍ يَصُومُهُ سَبْعِينَ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَكَأَنَّمَا خَتَمَ الْقُرْآنَ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ وَكَأَنَّمَا رَابَطَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ سَبْعِينَ سَنَةً وَكَأَنَّمَا بَنَى سَبْعِينَ قَنْطَرَةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَشُفِّعَ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَبُنِيَ لَهُ فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ قَصْرٍ وَفِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ حَوْرَاءَ وَلِكُلِّ حَوْرَاءَ سَبْعُونَ أَلْفَ خَادِمٍ
وَرُوِّينَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ فِيمَا رَوَاهُ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ مَنْ صَامَ أَيَّامَ الْبِيضِ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ صِيَامَ سَنَةٍ وَقِيَامَهَا وَوَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَوْقِفَ الْآمِنِينَ
فصل فيما نذكره من صلاة أخرى في ليلة النصف من رجب
رُوِّينَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنِ الصَّادِقِ ع قَالَ تُصَلِّي لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَسُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَوَاتِ [ الصَّلَاةِ ] قَرَأْتَ بَعْدَ ذَلِكَ الْحَمْدَ [ مَرَّةً ] وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَسُورَةَ الْإِخْلَاصِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَتَقُولُ بَعْدَ ذَلِكَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ
فصل فيما نذكره من صلاة في ليلة النصف أيضا برواية أخرى
رَأَيْنَا ذَلِكَ مِنْ جُمْلَةِ حَدِيثٍ عَنِ النَّبِيِّ ص بِمَا مَعْنَاهُ أَنَّ مَنْ صَلَّى فِيهَا ثَلَاثِينَ رَكْعَةً بِالْحَمْدِ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ صَلَاتِهِ حَتَّى يُعْطَى ثَوَابَ سَبْعِينَ شَهِيداً وَيَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنُورُهُ يُضِيءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَيَرْفَعُ عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ
صلاة ليلة النصف من رجب
أَقُولُ وَوَجَدْتُ فِي رِوَايَةٍ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ عن [ إِلَى ] النَّبِيِّ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ رَجَبٍ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ وَكَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ أَرْبَعِينَ شَهِيداً وَأَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ اثْنَيْ عَشَرَ نُوراً وَبَنَى لَهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ بِقِرَاءَةِ [ يقرأ ] قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَدِينَةً مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَكَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ مَنْ صَامَ وَصَلَّى [ فِي ] ذَلِكَ الشَّهْرِ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى فَإِنْ مَاتَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّنَةِ الْقَابِلَةِ مَاتَ شَهِيداً وَوُقِيَ فِتْنَةَ الْقَبْرِ
فصل فيما نذكره مما ينبغي في إحياء هذه الليلة والعناية بها والخاتمة لها
اعلم أنه إذا كانت هذه ليلة النصف على ما أشرنا إليه ودلنا الله جل جلاله عليه من عظيم فضلها وشرف محلها فينبغي أن يكون المصدق لله وللرسول الموافق للإقبال والقبول على قدم المراقبة طول ليلة والاعتراف لله جل جلاله بالمنة العظيمة في استصلاحه لخدمته وعبادته ويصحبها حضور العقل والقلب بين يدي الرب مشغول الخاطر والسرائر والظواهر بمجالسة مولاه مالك الأوائل والأواخر واجدا أنس المحاضرة ولذة المحاورة وشرف المجاورة [ و ] إذا قرب طلوع فجرها وطئ بساط برها فيقبل على الله جل جلاله بالإخلاص ويسلم عقله [ عمله ] إلى من كان ضيفا له من أهل الاختصاص ويتوجه إليهم [ بهم ] بالله العظيم و [ إليه بهم ] بمقامه الكريم في أن يتمموا نقص أعماله ويعظموا مقام إقباله ويظفروه بتمام آماله
فصل فيما نذكره من أسرار استقبال يوم النصف من رجب
اعلم أن هذا اليوم فيه من الأسرار وإطلاق المبار وغنى أهل الإعسار وجبر أهل الانكسار ما قد تضمنه صريح الأخبار فابسط عند استقباله أكف التعرض لمواهبه ونواله [ و ] أقبل بوجهه قلبك على عظمة