فَأَصْبِحْ صَائِماً قَالَ قُلْتُ كَذَلِكَ كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ ص قَالَ نَعَمْ
فصل فيما نذكره من عمل ليلة عاشوراء وفضل إحيائها
اعلم أن هذه الليلة أحياها مولانا الحسين ص وأصحابه بالصلوات والدعوات وقد أحاط بهم زنادقة الإسلام ليستبيحوا منهم النفوس المعظمات وينتهكوا منهم الحرمات ويسبوا نسائهم المصونات فينبغي لمن أدرك هذه الليلة أن يكون مواسيا لبقايا أهل آية المباهلة وآية التطهير فيما كانوا عليه في ذلك المقام الكبير وعلى قدم الغضب مع الله جل جلاله ورسوله ص والموافقة لهما فيما جرت الحال عليه ويتقرب إلى الله جل جلاله بالإخلاص من موالاة أوليائه ومعاداة أعدائه وأما فضل إحيائها
فَقَدْ رَأَيْنَا فِي كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَحْيَا لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ فكما [ فَكَأَنَّمَا ] عَبَدَ اللَّهَ عِبَادَةَ جَمِيعِ الْمَلَائِكَةِ وَأَجْرُ الْعَامِلُ فِيهَا لَعَلَّهُ [ يَعْدِلُ ] سَبْعِينَ سَنَةً
وأما تعيين الأعمال من صلاة أو ابتهال
فَمِنْ ذَلِكَ الرِّوَايَةُ عَنِ النَّبِيِّ ص وَجَدْنَاهَا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينِيِّ الْحَافِظِ مِنْ كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِائَةَ مَرَّةٍ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ أَلْفِ أَلْفِ مَدِينَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ وَفِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ سَرِيرٍ فِي كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ أَلْفِ فِرَاشٍ فِي كُلِّ فِرَاشٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ أَلْفِ مَائِدَةٍ فِي كُلِّ مَائِدَةٍ أَلْفُ أَلْفِ قَصْعَةٍ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ لَوْنٍ وَمِنَ الْخَدَمِ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَلْفُ أَلْفِ وَصِيفٍ وَمِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ وَصِيفَةٍ عَلَى عَاتِقِ كُلِّ وَصِيفٍ وَوَصِيفَةٍ مِنْدِيلٌ قَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ صُمَّتْ أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ هَذَا مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَأَيْنَاهُ أَيْضاً فِي كِتَابِ دُسْتُورِ الْمُذَكِّرِينَ بِإِسْنَادِهِ الْمُتَّصِلِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ مِائَةَ رَكْعَةٍ بِالْحَمْدِ مَرَّةً وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَيُسَلِّمُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ جَمِيعِ صَلَاتِهِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعِينَ مَرَّةً قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مَلَأَ اللَّهُ قَبْرَهُ إِذَا مَاتَ مِسْكاً وَعَنْبَراً وَيَدْخُلُ إِلَى قَبْرِهِ فِي كُلِّ