فَادْنُ مِنْ قَبْرِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَإِنْ كُنْتَ فِي بُعْدٍ فَأَوْمِ إِلَيْهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ وَهَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَأَخِي نَبِيِّكَ وَوَزِيرِهِ وَحَبِيبِهِ وَخَلِيلِهِ وَمَوْضِعِ سِرِّهِ وَخِيَرَتِهِ مِنْ أُسْرَتِهِ وَوَصِيِّهِ وَصَفْوَتِهِ وَخَالِصَتِهِ وَأَمِينِهِ وَوَلِيِّهِ وَأَشْرَفِ عِتْرَتِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَأَبِي ذُرِّيَّتِهِ وَبَابِ حِكْمَتِهِ وَالنَّاطِقِ بِحُجَّتِهِ وَالدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَالْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ [ سُنَنِهِ ] وَخَلِيفَتِهِ عَلَى أُمَّتِهِ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَأَصْفِيَائِكَ وَأَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ بَلَّغَ عَنْ نَبِيِّكَ ص مَا حُمِّلَ وَرَعَى مَا اسْتُحْفِظَ وَحَفِظَ مَا اسْتُودِعَ وَحَلَّلَ حَلَالَكَ وَحَرَّمَ حَرَامَكَ وَأَقَامَ أَحْكَامَكَ وَدَعَا إِلَى سَبِيلِكَ وَوَالَى أَوْلِيَاءَكَ وَعَادَى أَعْدَاءَكَ وَجَاهَدَ النَّاكِثِينَ في [ عَنْ ] سَبِيلِكَ وَالْقَاسِطِينَ وَالْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِكَ صَابِراً مُحْتَسِباً [ مُقْبِلًا ] غَيْرَ مُدْبِرٍ لَا تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ حَتَّى بَلَغَ فِي ذَلِكَ الرِّضَا وَسَلَّمَ إِلَيْكَ الْقَضَاءَ وَعَبَدَكَ مُخْلِصاً وَنَصَحَ لَكَ مُجْتَهِداً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ شَهِيداً سَعِيداً وَلِيّاً تَقِيّاً رَضِيّاً زَكِيّاً هَادِياً مَهْدِيّاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَيْهِ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَأَصْفِيَائِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ
فصل فيما نذكره مما ينبغي أن يكون عليه حال أولياء هذا العيد السعيد في اليوم المعظم المشار إليه
اعلم أننا قد ذكرنا في عيد الفطر وعيد الأضحى وغيرهما فيما مضى ما يكون الإنسان عليه مع الله جل جلاله في تحصيل كمال العفو والرضا وإذا عرفت كما قدمناه فضل عيد الغدير على كل وقت ذكرناه فينبغي أن تكون في هذا العيد على قدر فضله على كل يوم سعيد فتكون عند المجالسة لشرف تلك الأوقات كما لو جالست مماليك سلطان معظمين في الحرمات والمقامات وتكون في عيد الغدير كما لو جالست سلطان أولئك المماليك المعظمين وصاحبت مولاهم الذي هم علاقة عليه في أمور الدنيا والدين فاجتهد في احترام ساعاته والتزام حق حرماته وصحبته لشكر الله جل جلاله على تشريفك بمعرفته وتأهيلك لكرامته وتحميلك بتجديد نعمته وقد قدمنا في أخبار فضله آدابا وأسبابا يعملها المسعودون في ذلك اليوم فاعمل عليها فإنها من تدبير العارفين