تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
وَتَاهَتْ عِنْدَ تَأَمُّلِ عَزِيزِ سُلْطَانِكَ أُولُو الْأَلْبَابِ وَقَصَدَكَ السَّائِلُونَ لِعِلْمِهِمْ بِأَنَّكَ جَوَادٌ وَهَّابٌ فَقَصَدْتُكَ يَا إِلَهِي لِمَعْرِفَتِي بِأَنَّكَ تُجِيبُ الدَّاعِينَ وَتَسْمَعُ لِسُؤَالِ السَّائِلِينَ وَتُقْبِلُ بِبِرِّكَ وَمَعْرُوفِكَ عَلَى التَّائِبِينَ فَتَقَبَّضْتُ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ مِنْ عِقَابِكَ خَائِفَةٌ وَبِمَا جَنَتْ مِنَ الْخَطَايَا عَارِفَةٌ وَشَخَصَتْ بِعَيْنٍ مِنْ هَيْبَتِكَ ذَارِفَةٌ وَدَعَوْتُكَ بِلِسَانٍ نَغَمَاتُهُ لِشُكْرِكَ وَاصِفَةٌ وَأَذْلَلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ نَفْساً لَمْ تَزَلْ عَلَى الْمَعَاصِي عَاكِفَةً فَيَا مَنْ يَعْلَمُ سَرِيرَتِي ارْحَمْ ضَعْفِي وَمَسْكَنَتِي وَتَغَمَّدْنِي بِعَفْوِكَ وَسَتْرِكَ فِي دُنْيَايَ وَآخِرَتِي وَلَا تَكِلْنِي إِلَى سِوَاكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَأَمَلِي يَا عُدَّتِي عِنْدَ الشَّدَائِدِ يَا مَنْ لَا يُضْجِرُهُ سَائِلٌ سَأَلَ وَلَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ مُلِحٌّ بِالدُّعَاءِ مُبْتَهِلٌ بَابُكَ لِلطَّارِقِينَ مَفْتُوحٌ وَبِرُّكَ لِلْمُنِيبِينَ مَمْنُوحٌ فَأَنْتَ مَشْكُورٌ مَمْدُوحٌ اللَّهُمَّ وَهَذِهِ لَيْلَةٌ مَنْ عَرَفَ ظَاهِرَهَا فَازَ وَمَنْ عَرَفَ بَاطِنَهَا فَبِكُلِّ فَضِيلَةٍ حَازَ اللَّهُمَّ وَفِّقْنَا فِيهَا لِلْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالتِّجَارَةِ الرَّابِحَةِ وَالسُّلُوكِ لِلْمَحَجَّةِ الْوَاضِحَةِ وَاجْعَلْهَا لَنَا شَاهِدَةً وَقِنَا فِيهَا مِنَ الشَّدَائِدِ وَاجْعَلِ الْخَيْرَ عَلَيْنَا فِيهَا وَارِداً وَلَا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوّاً وَلَا حَاسِداً فَأَنْتَ الْأَحَدُ الْوَاحِدُ إِلَهِي هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ بَاسِطٌ إِلَيْكَ كَفّاً هِيَ حَذِرَةٌ مِمَّا جَنَتْ وَجِلَةٌ مِمَّا اقْتَرَفَتْ اللَّهُمَّ فَاسْتُرْ سُوءَ عَمَلِي يَوْمَ كَشْفِ السَّرَائِرِ وَارْحَمْنِي مِمَّا فِيهِ أُحَاذِرُ وَكُنْ بِي رَءُوفاً وَلِذَنْبِي غَافِراً فَأَنْتَ السَّيِّدُ الْقَاهِرُ فَإِنْ عَفَوْتَ فَمَنْ أَوْلَى مِنْكَ بِالْعَفْوِ وَإِنْ عَذَّبْتَ فَمَنْ أَعْدَلُ مِنْكَ فِي الْحُكْمِ اللَّهُمَّ وَهَذِهِ لَيْلَةٌ بَاطِنُهَا سُرُورُ أَوْلِيَائِكَ الَّذِينَ حَبَوْتَهُمْ بِعُلُوِّ الْمَنَازِلِ وَالدَّرَجَاتِ وَضَاعَفْتَ لَهُمُ الْحَسَنَاتِ وَغَفَرْتَ لَهُمُ السَّيِّئَاتِ وَخَتَمْتَ لَهُمْ بِالْخَيْرَاتِ وَقَدْ أَمْسَيْتُ يَا رَبِّ فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ رَاجِياً لِفَضْلِكَ مُؤَمِّلًا بِرَّكَ مُنْتَظِراً مَوَادَّ إِحْسَانِكَ وَلُطْفِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ مُتَوَسِّلًا بِكَ طَالِباً لِمَا عِنْدَكَ مِنَ الْخَيْرِ الْمَذْخُورِ لَدَيْكَ مُعْتَصِماً بِكَ مِنْ شَرِّ مَا أَخَافُ وَأَحْذَرُ وَمِنْ شَرِّ مَا أُعْلِنُ وَأُسِرُّ فَبِكَ أَمْتَنِعُ وَأَنْتَصِرُ وَإِلَيْكَ أَلْجَأُ وَبِكَ أَسْتَتِرُ وَبِطَاعَةِ نَبِيِّكَ وَالْأَئِمَّةِ