تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
وَمَقَامِي وَمَدْخَلِي وَمَخْرَجِي نُوراً وَأَعْظِمْ لِي نُوراً يَا رَبِّ يَوْمَ أَلْقَاكَ
إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
أقول وقد كنا ذكرنا في كتاب عمل اليوم والليلة في صفات المخلصين والدعوات عدة روايات وسوف نذكر في هذا الموضع ما يليق منها أقول فمن ذلك مَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْقَاسِمِ بْنِ حُسَيْنٍ النَّيْشَابُورِيِّ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عِنْدَ مَا وَقَفَ بِالْمَوْقِفِ مَدَّ يَدَيْهِ جَمِيعاً فَمَا زَالَتَا مَمْدُودَتَيْنِ إِلَى أَنْ أَفَاضَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْهُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتُهُ بِإِسْنَادِي إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ دَاوُدَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع فِي الْمَوْقِفِ آخِذاً بِلِحْيَتِهِ وَمَجَامِعِ ثَوْبِهِ وَهُوَ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ الْيُمْنَى مُنَكِّسَ الرَّأْسِ هَذِهِ رُمَّتِي [ رمستي ] بِمَا جَنَيْتُ وَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَيْتُهُ بِإِسْنَادِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ أَيْضاً بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَمَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ كُنْتُ قَرِيباً مِنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى ع بِالْمَوْقِفِ فَلَمَّا هَمَّتِ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ أَخَذَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى بِجَامِعِ ثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَابْنُ عَبْدِكَ أَنْ تُعَذِّبَنِي فَبِأُمُورٍ قَدْ سَلَفَتْ مِنِّي وَأَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ بِرُمَّتِي وَإِنْ تَعْفُ عَنِّي فَأَهْلُ الْعَفْوِ أَنْتَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ يَا أَحَقَّ مَنْ عَفَى اغْفِرْ لِي وَلِأَصْحَابِي - وَحَرَّكَ دَابَّتَهُ فَمَرَّ وَمِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ نَذْكُرْهُ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَنْ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا ص فِي يَوْمِ عَرَفَةَ اللَّهُمَّ كَمَا سَتَرْتَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَعْلَمْ فَاغْفِرْ لِي مَا تَعْلَمُ وَكَمَا وَسِعَنِي عِلْمُكَ فَلْيَسَعْنِي عَفْوُكَ وَكَمَا بَدَأْتَنِي بِالْإِحْسَانِ فَأَتِمَّ نِعْمَتَكَ بِالْغُفْرَانِ وَكَمَا أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَتِكَ فَاشْفَعْهَا بِمَغْفِرَتِكَ وَكَمَا عَرَّفْتَنِي وَحْدَانِيَّتَكَ فَأَكْرِمْنِي بِطَاعَتِكَ [ لماعيتك ] وَكَمَا عَصَمْتَنِي مَا لَمْ أَكُنْ أَعْتَصِمُ مِنْهُ إِلَّا بِعِصْمَتِكَ فَاغْفِرْ لِي مَا لَوْ شِئْتَ عَصَمْتَنِي مِنْهُ يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ أقول فانظر رحمك الله إلى القوم الذين تقتدي بآثارهم وتهتدي بأنوارهم فكن عند دعواتك وفي محل مناجاتك على صفاتهم في ضراعاتهم وَمِنَ الدَّعَوَاتِ الْمُشَرَّفَةِ فِي يَوْمِ عَرَفَةَ دُعَاءُ مَوْلَانَا الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ص الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَيْسَ لِقَضَائِهِ دَافِعٌ وَلَا لِعَطَائِهِ مَانِعٌ وَلَا كَصُنْعِهِ صُنْعُ صَانِعٍ وَهُوَ الْجَوَادُ الْوَاسِعُ فَطَرَ أَجْنَاسَ الْبَدَائِعِ وَأَتْقَنَ بِحِكْمَتِهِ الصَّنَائِعَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ الطَّلَائِعُ وَلَا تَضِيعُ عِنْدَهُ الْوَدَائِعُ أَتَى بِالْكِتَابِ الْجَامِعِ وَبِشَرْعِ الْإِسْلَامِ النُّورِ السَّاطِعِ وَهُوَ لِلْخَلِيقَةِ صَانِعٌ وَهُوَ الْمُسْتَعَانُ عَلَى الْفَجَائِعِ جَازِي كُلِّ صَانِعٍ وَرَائِشُ كُلِّ قَانِعٍ وَرَاحِمُ كُلِّ ضَارِعٍ وَمُنْزِلُ الْمَنَافِعِ وَالْكِتَابِ الْجَامِعِ بِالنُّورِ السَّاطِعِ