تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إقبال الأعمال ( ط . ق ) — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
وَإِنْ سَأَلْتُكَ أَعْطَيْتَنِي وَإِنْ أَطَعْتُكَ شَكَرْتَنِي وَإِنْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنِي كُلُّ ذَلِكَ إِكْمَالًا لِأَنْعُمِكَ عَلَيَّ وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ فَسُبْحَانَكَ سُبْحَانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ مُعِيدٍ حَمِيدٍ مَجِيدٍ وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَعَظُمَتْ آلَاؤُكَ فَأَيَّ أَنْعُمِكَ [ فَأَيَّ نِعَمِكَ ] يَا إِلَهِي أُحْصِي عَدَداً أَوْ ذِكْراً أَمْ أَيُّ [ أَيُّ ] عَطَايَاكَ أَقُومُ بِهَا شُكْراً وَهِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَذَرَأْتَ [ دَرَأْتَ ] عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ وَأَنَا أَشْهَدُ [ أُشْهِدُكَ ] يَا إِلَهِي بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي وَعَقْدِ عَزَمَاتِ يَقِينِي وَخَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي وَبَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي وَعَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي وَأَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي وَخُرْقِ [ خَرَق ] مَسَارِبِ نَفْسِي وَحَذَارِيفِ [ خَذَارِيفِ ] مَارِنِ عِرْنِينِي وَمَسَارِبِ صِمَاخِ سَمْعِي وَمَا ضُمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ وَحَرَكَاتِ لَفْظِ لِسَانِي وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَفَكِّي وَمَنَابِتِ أَضْرَاسِي وَبُلُوغِ حَبَائِلِ بَارِعِ عُنُقِي وَمَسَاغِ [ مساغ ] مَطْعَمِي [ مَأْكَلِي ] وَمَشْرَبِي وَحِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي وَجُمَلِ حَمَائِلِ حَبْلِ وَتِينِي وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي وَنِيَاطِ حِجَابِ قَلْبِي وَأَفْلَاذِ حَوَاشِي كَبِدِي وَمَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي وَحِقَاقِ مَفَاصِلِي وَأَطْرَافِ أَنَامِلِي وَقَبْضِ عَوَامِلِي وَدَمِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَعَصَبِي وَقَصَبِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعُرُوقِي وَجَمِيعِ جَوَارِحِي وَمَا انْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامُ رِضَاعِي وَمَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي وَنَوْمِي وَيَقَظَتِي وَسُكُونِي وَحَرَكَتِي وَحَرَكَاتِ رُكُوعِي وَسُجُودِي أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الْأَعْصَارِ وَالْأَحْقَابِ لَوْ عُمِّرْتُهَا أَنْ أُؤَدِّي شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَنِّكَ الْمُوجِبِ عَلَيَّ شُكْراً آنِفاً جَدِيداً وَثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً أَجَلْ وَلَوْ حَرَصْتُ وَالْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ أَنْ نُحْصِيَ مَدَى إِنْعَامِكَ سَالِفَةً وَآنِفَةً لَمَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً وَلَا أَحْصَيْنَاهُ أَبَداً هَيْهَاتَ أَنَّى ذَلِكَ وَأَنْتَ الْمُخْبِرُ عَنْ نَفْسِكَ فِي كِتَابِكَ النَّاطِقِ وَالنَّبَأِ الصَّادِقِ
وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها
صَدَقَ كِتَابُكَ اللَّهُمَّ وَنَبَاؤُكَ وَبَلَّغَتْ أَنْبِيَاؤُكَ وَرُسُلُكَ مَا أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمْ مِنْ وَحْيِكَ وَشَرَعْتَ لَهُمْ مِنْ دِينِكَ غَيْرَ أَنِّي [ يَا إِلَهِي ] أَشْهَدُ بِجِدِّي وَجَهْدِي وَمَبَالِغِ طَاقَتِي وَوُسْعِي