هذا مبدأ ذكر الأعمال الأشهر الثلاثة أعني شوال وذي قعدة وذي حجة من كتاب الإقبال
( بسم الله الرحمن الرحيم )
وبه نستعين للتنور بأنوارها والاستضاءة بأضواء عنايات الله جل جلاله وأسرارها ونشكر الله تبارك وتعالى بأن أحلنا محل ألطافه وعناياته الجليلة وجعلنا قابلا للتحلي بالصفات الجميلة وشرفنا للتهيؤ لمناسك أول بيت
وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ
وأرانا بفضله وكرمه ما فيه من الآيات البينات التي من جملتها مقام إبراهيم وجعل لنا الأمن والأمان من أذى الظالمين وموجبات سخط رب العالمين بدخولها لمناسك وعبادات قد فصلها بلسان الشرع كما قال عز من قائل
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
وأوجب هذه العبادات والمناسك على كل من استطاع إليه سبيلا ووجد من الزاد والراحلة على تيسره دليلا وأشار إلى ذلك بقوله
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
ونصلي على نبينا الرؤوف علينا بالهداية إلى هذه الخيرات والحث على تلك المبرات وعلى آله الأئمة الهداة والسالكين مسالك الألطاف والعنايات صلوات الله عليه وعليهم أجمعين الباب الأول فيما نذكره من فوائد شهر شوال وفيه عدة فصول فصل فيما نذكره مما روي في تسمية شوال فصل فيما نذكره من أن صوم ستة أيام من شوال تكون متفرقة فيه فصل فيما نذكره من صيام شوال فصل فيما نذكره من كيفية الدخول في شهر شوال وما أنشأناه عند رؤية هلاله من الابتهال وما نذكره من الإشارة إلى المنسك بإجمال المقال الباب الثاني فيما نذكره