تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
تعالى في ولدي فعسى أن يرحم تضرعي فقال عبد المطلب افعلي ما بدا لك فعسى أن تكون ذنوبي أوبقتني فإني أرجو أنك عند الله أرجى مني قال فتقدمت أمه وأضافت إلى الخمسين عشرة أخرى وقالت يا رب رزقتني ولدا وحسدوني عليه الحاسدون وعاندني عليه المعاندون فلما رجوته أن يكون لي سندا وعضدا عارضني فيه أمرك وأنت تعلم أنه يا رب أحب أولادي وأكرمهم لدي فافده يا رب واقبل مني الفداء ولا تشمت بي الأعداء ثم أمرت صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله فقال عبد المطلب لكل شيء دلالة ونهاية وهذا الأمر ليس لي ولا لك فيه حيلة فلا تعودين تعارضين في أمر ربك ثم أضاف إلى الستين عشرة أخرى وقال اللهم منك المنع ومنك العطاء وأمرك النافذ كما تشاء وقد تعرضت عليك بجهلي وقبيح فعلي فلا تخيب أملي ثم أمر صاحب القداح أن يضربها فضربها فخرج السهم على عبد الله قال فعند ذلك ضجوا الناس بالبكاء والنحيب فقال عبد المطلب ما بعد المنع إلا الرضا ولا بعد الشدة إلا الرخاء وأنت يا رب تعلم السر وأخفى