تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
إلى زوجته فاطمة بنت عمرو فلما مرت به الأيام والليالي وكملت أشهرها وتم الحمل بعبد الله فانتقل النور الذي في وجهها إليه فلما ولدته سطع النور من غرته حتى بلغ عنان السماء فلما نظر عبد المطلب فرح فرحا شديدا وقال الحمد لله رب العالمين قال ولم يخف مولده على الكهان والأحبار فأما الكهان فعظم الأمر عليهم لإبطال كهانتهم وأما أحبار اليهود كانت عندهم جبة بيضاء وكانت جبة يحيى بن زكريا وكانت قد غمست بالدم وكان في كتبهم إذا قطر من الجبة قطرة واحدة فيكون قد خرج عليهم السيف المسلول قال فولد عبد الله وقطرت الجبة دما فعلموا أنه قد دنا خروجه فاغتموا لذلك غما شديدا فبعثوا إلى مكة رسلا منهم يكشفون لهم الخبر فأتوهم بخبر مولده وكان عبد الله يشب في الشهر مثلما يشب غيره في السنة وكان الناس يرونه ويتعجبون من حسنه وجماله وأنواره فقيل إن عبد الله لقي في زمانه مثلما لقي يوسف الصديق في زمانه وذلك من عداوة اليهود وإضراره عليهم لأمور عظيمة وأحوال جسيمة .