إجلالا وإكراما لحقه وطلب الثار بالوفاء اللهم كثر لي العيال ولا تشمت بي أحدا إنك الفرد الصمد ولا أعاين بمثل قولك أحد يا أرحم الراحمين ثم انصرف عبد المطلب في خطبة النساء والتزويج حرصا على الأولاد ثم تزوج بست نساء ورزق منهن عشرة أولاد وكل امرأة تزوجها كانت ذات حسن وجمال وعز في قومها منهن منعة بنت حباب الكلابية والطائفية والطليقية بنت غيدق اسمها سمراء وهاجرة الخزاعية وسعدى بنت حبيب الكلابية وهالة بنت وهب وفاطمة بنت عمرو المخزومية وأما منعة بنت الحباب فإنها ولدت له الغيداق واسمه الحجل وإنما سمي الغيداق لمروءته وبذل ماله وأما الفرعى فولدت له أبا لهب واسمه عبد العزى وأما سعدى فولدت له ولدين أحدهما ضرار والآخر العباس وأما فاطمة فولدت له ولدين أحدهما عبد مناف ويقال له أبو طالب والآخر عبد الله أبو رسول الله ص وكان عبد الله أصغر أولاده وكان في وجهه نور رسول الله ص فأولاد عبد المطلب الحارث وأبو لهب والعباس وضرار وحمزة والمقوم والحجل والزبير وأبو طالب وعبد الله قال صاحب الحديث وكان عبد المطلب قائما مجتهدا في خدمة الكعبة وكان عبد المطلب نائما في بعض الليالي قريبا من حائط الكعبة فرأى رؤيا فانتبه فزعا مرعوبا فقام يجر أذياله ويجر رداءه إلى أن وقف على جماعته وهو يرتعد فزعا فقالوا له ما وراءك يا أبا الحارث ؟ إنا نراك مرعوبا طائشا فقال إني رأيت كأن قد خرج من ظهري سلسلة بيضاء مضيئة يكاد ضوؤها يخطف الأبصار لها أربعة أطراف طرف منها قد بلغ المغرب
الأنوار في مولد النبي محمد ( ص ) — صفحة 81
مساهمون: أحمد بن عبد الله البكري
ص٨١